وكذلك نذكر في هذا الباب مناقشة للأشاعرة الذين جعلوا الإيمان خصلة من خصال الإسلام، وبيان تناقضهم في ذلك.
ومن ذلك أيضًا رده على الباقلاني الذي قرر مذهبه في الإيمان بأنه التصديق، وجاء هذا الرد القوي في ستة عشر وجهًا واعتراضًا.
ومن الفروق التي ظهرت بين الكتابين ورود التكرار في"الإيمان الكبير"أكثر من مرة، نجد ذلك واضحًا في مسألة الاستثناء، وفي مناقشة الإمام محمد بن نصر، وإن كان لذلك دواعي رآها المؤلف، كما وقع في مسألة الاستثناء، حين بحثها عبد مناقشة لمسمى الإيمان عند الأشاعرة، مستدلًا بها على تناقضهم، ثم عاد وبحثها ثانية بحثًا مستفيضًا في آخر الكتاب.
أما كتاب"شرح حديث جبريل"فلم يقع فيه أي تكرار تقريبًا.
أما الاستطرادات فلم يخل منها الكتابان، وقد جاءت متفقة مع حجم كل منهما تقريبًا، على أننا نؤكد في هذا المقام أهمية هذه الاستطرادات، وعظيم نفعها، فمن الاستطرادات التي وقعت في كتاب"الإيمان الكبير"ما بحث فيه المؤلف مسألة المجاز، والأقوال فيها، وقد بلغ هذا الاستطراد ستًا وعشرين صفحة، وكذلك مسألة الكلام النفسي،"والعجيب أنَّ شيخ الإسلام استوفى مباحث هذه المسألة -مسألة الكلام النفسي والرد على الأشاعرة فيه- في كتاب الإيمان أكثر من غيره من كتبه ورسائله" [1] .
وهناك أيضًا الاستطراد الذي وقع في مسألة"القدر"في نحو ست
(1) موقف شيخ الإسلام ابن تيمية من الأشاعرة (3/ 1364) للدكتور عبد الرحمن المحمود.