ورواه مسلم عن جابر قال: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلَّا الله، فمن قال لا إله إلَّا الله، عصم مني ماله ونفسه إلَّا بحقه، وحسابه على الله) .
وفي لفظ لمسلم: (حتى يشهدوا أن لا إله إلَّا الله، ويؤمنوا بي، وبما جئت به) .
وهذا اللفظ الذي كان قد سمعه عمر، وناظر فيه أبا بكر، لما أراد قتال مانعي الزكاة، فقال له: كيف تقاتل الناس، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أمرت أن أقاتل الناس، حتى يشهدوا أن لا إله إلَّا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلَّا بحقها".
فقال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرَّق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال.
فكان من فقه أبي بكر - رضي الله عنه - أنه فهم من ذلك الحديث المختصر أنَّ القتال على الزكاة قتال على حق المال. ."."
ثالثًا: وجود خرم كبير في المطبوع يبلغ تسع لوحات من المخطوط، وهو بقدر سبع وعشرين صفحة طباعية، وقد أشار جامع الفتاوى الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم -رحمه الله- إلى ذلك الخرم في آخر صفحة من المطبوع (7/ 622) ، فقال في الهامش بعد نهاية الموجود منه في حوزته:"آخر ما وجد في الأصل".
النسخة التركية: لقد منَّ الله -عز وجل- بالعثور على نسخة فريدة للكتاب، يعود تاريخ نسخها إلى وقت قرب من زمن المؤلف سنة (743 هـ) ، أى بعد موت المؤلف -رحمه الله- بنحو خمس عشرة سنة، وهذا وصف عام لها: هذه النسخة موجودة ضمن الذخائر العلمية في المتحف التركي (طبق سراي) باستانبول في تركيا، ورقمها (301 - 539) وقد بذلت جهدًا كبيرًا حتى حصلت عليها، ولولا فضل الله -عز وجل- ثم جهود بعص أهل الفضل والعلم لتعسر الوصول إليها، حيث تم تذليل الصعوبات والعقبات، حتى تم