فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 658

أن من قيل هو كافر، فإنه يجب أن تجري عليه أحكام المرتد ردة ظاهرة، فلا يرث ولا يورث، ولا يناكح [1] ، حتى أجروا هذه الأحكام على من كفروه بالتأويل من أهل البدع، وليس الأمر كذلك، فإنه قد ثبت أن الناس كانوا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - # [2] ثلاثة أصناف: [أحكام المنافقين] مؤمن، وكافر مظهر للكفر، ومنافق مظهر للإسلام مبطن للكفر، وكان في المنافقين من تعلمه [3] الناس بعلامات ودلالات، بل من لا يشكون في نفاقه، ومن نزل القرآن ببيان نفاقه -كابن أبي وأمثاله- ومع هذا فلما مات هؤلاء ورثهم ورثتهم المسلمون، وكان إذا مات لهم ميت أعطوا [4] ميراثه، وكانت تعصم دماؤهم حتى تقوم البينة [5] الرعية على أحدهم بما توجب [6] عقوبته.

ولما خرجت الحرورية على علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، فاعتزلوا [7] جماعة المسلمين، قال لهم:

إن لكم علينا أن لا نمنعكم المساجد، ولا نمنعكم نصيبكم من الفيء [8] ، فلما استحلوا قتل المسلمين وأخذ أموالهم، قاتلهم بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث قال:"يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، وقراءته مع قراءاتهم، يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون"

(1) انظر: المبسوط للسرخسي (5/ 84) ، (5/ 49) ، (10/ 106) ، حاشية الدسوقي (2/ 270) ، (4/ 307) ، الأم (5/ 51) ، (6/ 153) ، تكملة المجموع (19/ 221) ، المغني (8/ 546) ، منتهى الإرادات (2/ 198) .

(2) ما بين العلامتين (#) ساقط من (م) و (ط) .

(3) في (م) و (ط) :"يعلمه".

(4) في (ط) :"آتوهم".

(5) في (ط) :"السنة".

(6) في (م) و (ط) :"يوجب".

(7) في (م) و (ط) :"واعتزلوا".

(8) رواه ابن أبي شيبة في المصنف برقم (19776) 15/ 327، والبيهقي في سننه (8/ 184) ، وذكره عن الشافعي بلاغًا (8/ 148) ، وقال الحافظ في تلخيص الحبير (4/ 45) :"وأصله في مسلم"، وذكر الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه برقم (1066) 2/ 749 أن الحرورية لما خرجت، قالوا: لا حكم إلا لله، فقال علي: كلمة حق أريد بها باطل، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصف ناسًا. .، وانظر: الفتح (12/ 286) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت