يعلمه غيره (1) .
ويروى أنَّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لم يكن يصلي على أحد حتى يصلي عليه حذيفة لئلا يكون من المنافقين الذين نهى [الله] [2] عن الصلاة عليهم [3] .
= عهد إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا لم يعهده إلى الناس كافة ولكن حذيفة أخبرني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"في أصحابي اثنا عشر منافقًا منهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط. ."كتاب صفات المنافقين وأحكامهم برقم (2779) 2143، وروى البيهقي في دلائل النبوة (5/ 256) : قصة طويلة في رجوع النبي - صلى الله عليه وسلم - من تبوك، وفي تآمر جماعة من المنافقين بطرحه - صلى الله عليه وسلم - في عقبة على الطريق وكيف أنَّ الله أظهر كيدهم لنبيه - صلى الله عليه وسلم - ومما جاء في تلك القصة أنه - صلى الله عليه وسلم - سمى هؤلاء النفر لحذيفة وعمار - رضي الله عنهما - وأمرهما أن يكتما أسماءهم، ورواها الإمام أحمد في المسند بسند جيد عن يزيد بن هارون قال: أخبرنا الوليد بن عبد الله بن جميع عن أبي الطفيل - رضي الله عنه -.
ويدل على صحة أصل القصة ما رواه مسلم في صحيحه عن الوليد بن عبد الله بن جميع قال: حدثنا أبو الطفيل قال:"كان بين رجل من أهل العقبة وبين حذيفة بعض ما يكون بين الناس فقال: أنشدك بالله كم كان أصحاب العقبة؟ قال: فقال له القوم: أخبره إذ سألك، فقال: كنا نخبر أنهم أربعة عشر، فإن كنت منهم فقد كان القوم خمسة عشر، وأشهد بالله أنَّ اثني عشر منهم حرب لله ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحياة الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد وعذر ثلاثة. ."كتاب صفات المنافقين برقم (2779) / 2144.
وكون عمار - رضي الله عنه - علم أسماء المنافقين يخالف ما في الصحيح الذي يبين أنَّ أسماءهم لم يعلمها إلَّا حذيفة - رضي الله عنه -.
روى البخاري عن إبراهيم النخعي قال:"ذهب علقمة إلى الشام، فلما دخل المسجد قال: اللهم يسر لي جليسًا صالحًا، فجلس إلى أبي الدرداء، فقال أبو الدرداء: ممن أنت؟ قال من أهل الكوفة، قال: أليس فيكم أو منكم صاحب السر الذي لا يعلمه غيره؟ يعني: حذيفة، قال: قلت: بلى. ."كتاب فضائل الصحابة باب مناقب عمار وحذيفة - رضي الله عنه - برقم (3742) وفي مناقب عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - برقم (3761) ورواه أحمد برقم (26099) ورقم (27001) .
(2) ليست في (م) و (ط) .
(3) ذكر الإِمام ابن عبد البر -رحمه الله- في الاستيعاب (1/ 278) عند ترجمته لحذيفة - رضي الله عنه - أنَّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان يسأله عن المنافقين وكان ينظر إليه عند موت من مات مهم فإن لم يشهد جنازته حذيفة لم يشهدها عمر. =