فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 658

قالوا: إن الإيمان هو مجرد التصديق في الظاهر، فإذا فعل ذلك كان مؤمنًا، وإن كان مكذبًا في الباطن، وسلموا أنه معذب مخلد في الآخرة، فنازعوا في اسمه لا في حكمه [1] .

ومن الناس من يحكي عنهم أنهم جعلوهم من أهل الجنة، وهو غلط عليهم [2] ، ومع هذا فتسميتهم له مؤمنًا بدعة ابتدعوها مخالفة [للكتاب] [3] والسنة وإجماع سلف الأمة.

وهذه البدعة الشنعاء هي التي انفردت [4] بها الكرامية دون سائر مقالاتهم.

= (122) ، الفصل لابن حزم (5/ 73) ، الخطط للمقريزي (2/ 349) .

والكرامية: هم أنباع محمد بن كرام أبو عبد الله السجستاني المتوفى عام 255 هـ، الذين بالغوا في إثبات الصفات حتى وصلوا إلى التجسيم والتشبيه، ولهم بدع كثيرة خالفوا بها ما عليه أهل السنة، ووافقوا في بعضها المعتزلة وغيرهم من أهل البدع، وكان لهذه الفرقة أتباع في خرسان البلد الأصلي لابن كرام وفي فلسطين التي توفي بها، وقد تولى محمود بن سبكتكين السلطان نصر هذه الفرقة، واعتبر الشهرستاني أن مذهبهم أقرب المذاهب إلى الخوارج، ولكن الكرامية اندثرت بعد ذلك ولله الحمد والمنة. مقالات الإسلاميين (1/ 223) ، والملل والنحل (108) ، الفرق بين الفرق (130) ، والفصل (4/ 5، 111) .

(1) لا بد من التذكير بأن كتب الكرامية قد اندرست، ولم يكد يصلنا منا شيء، انظر: موقف شيخ الإسلام ابن تيمية من الكرامية (607) للدكتور عبد القادر بن محمد عبد الله، وهي رسالة ماجستير في قسم العقيدة بجامعة أم القرى قدمت عام 1409 هـ.

يقول الشهرستاني عن الكرامية: فالمنافق عندهم مؤمن في الدنيا على الحقيقة، مستحق للعقاب الأبدي في الآخرة.

الملل والنحل (113) .

(2) كما ذكر ذلك الأشعري عنهم في المقالات (1/ 233) ، والبغدادي في الفرق بين الفرق (223) ، وابن حزم في الفصل (5/ 74) على أن ابن حزم قد ذكر عنهم قولًا آخر يوافق ما ذهب إليه المصنف جث قال:"المنافقون مؤمنون مشركون من أهل النار"الفصل (5/ 74) .

(3) في نسخة الأصل: مخالفة الكتاب.

(4) في (ط) :"انفرد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت