فهرس الكتاب
والبغض، فيقال: حب صادق، وبغض صادق، فكما أن الصدق والكذب في إثبات الحقائق ونفيها، متعلق بالخبر المنافي [1] والمثبت دون الحقيقة ابتداء، فكذلك في الحب والبغض ونحو ذلك، يتعلق بالحب والبغض دون الحقيقة ابتداء، بخلاف لفظ الإيمان والكفر، فإنه يتناول الذوات بلا واسطة [إقرارًا] [2] ، أو [إنكارًا] [3] ، أو حبًا، أو بغضًا، أو طمأنينة، أو نفورًا [4] .
ويشهد [لهذا] [5] الدعاء المأثور المشهور عند استلام الحجر: (اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاء بعهدك، واتباعًا لسنة نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم -) [6] .
فقال: إيمانًا بك ولم يقل تصديقًا بك كما قال: تصديقًا بكتابك.
وقال تعالى عن مريم: {وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ} [التحريم: 12] فجعل التصديق بالكلمات والكتب.
ومنه الحديث الَّذي في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"تكفل الله لمن خرج في سبيل الله [7] ، لا يخرجه إلَّا إيمان بي، وتصديق كلماتي [8] "ويروي:
(1) في (ط) :"النافي".
(2) في نسخة الأصل و (ط) : إقرار، وأثبتنا ما في (م) لأنه أقرب إلى الصواب.
(3) في نسخة الأصل و (ط) :"إنكار"، وأثبتنا ما في (م) لأنه أقرب إلى الصواب.
(4) في (ط) :"أو حب"،"أو بغض"،"أو طمأنينة"أو نفور"."
(5) في نسخة الأصل و (م) : لها، وأثبتنا ما في (ط) لأنه أقرب.
(6) أخرجه ابن أبي شيبة (4/ 105) وعبد الرزاق برقم (8898) والطيالسي ص 25، والبخاري في التاريخ الكبير (1/ 230) عن ابن عمر وقال: لا يتابع عليه، والطبراني في المعجم الأوسط (1/ 303) والبيهقي في سننه الكبري (5/ 79) ، وابن عدي في الكامل (6/ 246) ، والعقيلي في الضعفاء (4/ 135) ، وقال الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير (2/ 247) : وروى البيهقي والطبراني في الأوسط الدعاء من حديث ابن عمر. . . سنده صحيح"، والحديث عن علي - رضي الله عنه - في أكثر الروايات، ويشعر كلام الحافظ إلى أن الرواية عن علي رواية ضعيفة."
(7) في (ط) :"في سبيله"، وقد وردت الروايات بذلك، وبما أثبتناه في المتن.
(8) في (م) و (ط) :"بكلماتي"وقد وردت الروايات بذلك، وربما أثبتناه أيضًا في المتن، ووردت بعض الروايات بلفظ:"كلمات الله".