فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن أسمائه الحسنى عزَّ وجلَّ: الكبير .. والمتكبر.
قال الله تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (9) } [الرعد: 9] .
وقال الله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (30) } [لقمان: 30] .
وقال الله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23) } ... [الحشر: 23] .
الله تبارك وتعالى هو الكبير المتعال، العظيم الذي كل شيء دونه، ولا شيء أعظم منه، الذي كبر وعظم، فكل شيء دون جلاله صغير وحقير، الموصوف بالجلال وكبر الشأن.
وهو سبحانه الكبير الذي له الملك والعظمة والسلطان، وله الكبرياء في السموات والأرض، وله الحمد على ربوبيته لسائر الخلائق، حيث خلقهم ورباهم، وأنعم عليهم بالنعم الظاهرة والباطنة، وله الكبرياء والجلال، والعظمة والمجد: {فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (36) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (37) } [الجاثية: 36، 37] .
والله جل جلاله هو المتكبر الذي تكبر عن ظلم عباده، وتكبر عن كل سوء وشر، والذي تكبر بربوبيته فلا شيء مثله، وتكبر وتعالى عن صفات الخلق، فلا شيء مثله، العزيز الجبار المتكبر: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) } ... [الشورى: 11] .
فالله عزَّ وجلَّ أكبر من كل شيء، وأكبر من أن يعرف كنه كبريائه وعظمته، وأكبر من أن نحيط به علمًا، هو الكبير وحده، وكل ما سواه صغير.
وهو عزَّ وجلَّ الكبير العظيم، أكبر من أن نعرف كيفية ذاته، وكيفية صفاته، ومن أراد أن يعرف عظمة ربه وكبرياءه، وصفات جلاله، وصفات جماله، فلينظر إلى الآيات الكونية في العالم العلوي والسفلي، والآيات القرآنية التي لا تكاد تخلو آية منها من اسم لله، أو صفة من صفاته، أو فعل من أفعاله، أو أمر من أوامره، وعليه كذلك بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، الذي هو أعلم الخلق بربه، وعليه أنزل الكتاب العزيز.
فسبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة.
وهو سبحانه العزيز الجبار المتكبر، والتكبر لا يليق إلا به سبحانه، فهو خالق كل شيء،