فهرس الكتاب

الصفحة 2805 من 3166

قال الله تعالى: {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (83) } [ص: 82، 83] .

وقال الله تعالى: {تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64) } [النحل: 63، 64] .

الشيطان عدو مبين لجميع بني آدم، فهو يغريهم ويزين لهم كل ما يضرهم ويشقيهم في دنياهم وأخراهم، ولحسده وبغضه لهم فهو يريد أن يجرهم جميعًا معه إلى النار على مستوى:

الأفراد .. والأسر .. والمجتمعات .. والشعوب .. والأمم .. والقرون.

وقد حذر الله بني آدم من اتباعه وطاعته، ولكن أكثرهم اتبعوه وأطاعوه بما زين لهم من سبل الباطل، ومراكب الشهوات والشبهات، وأضل منهم جِبلًا كثيرًا، وأرداهم إلى النار كفارًا فجارًا.

فما أعظم خسارة البشرية بمعصية الرحمن، وطاعة الشيطان؟

وما أعظم غفلتهم حيث لا يتعظ اللاحق بالسابق، ولا الحاضر بالماضي؟.

{أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (60) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (62) } [يس: 60 - 62] .

فلا بدَّ للإنسان من معرفة كيد الشيطان ومكره ليتقي شره، ويسلم من مكره وكيده، ويحذر من طاعته وتزيينه.

فمن مكر الشيطان وكيده ما زينه للمشركين من عبادة الأنوار والنيران التي يوقدونها ويعبدونها من دون الله وهم المجوس.

ومن مكره وكيده تلاعبه بالصابئة، وهم أمة كبيرة من الأمم الكبار، وهؤلاء كانوا قوم إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم وأهل دعوته، وهم بِحَرَّان، وهم قسمان:

صابئة حنفاء .. وصابئة مشركون.

والمشركون منهم يعظمون الكواكب السبعة، زين لهم الشيطان فبنوا لها هياكل مخصوصة، وهي المتعبدات الكبار كالكنائس للنصارى، والبيع لليهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت