فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 3166

ومن أسمائه الحسنى عزَّ وجلَّ: الكريم .. والأكرم.

قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (8) } [الانفطار: 6 - 8] .

وقال الله تعالى: {اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) } [العلق: 3 - 5] .

الله تبارك وتعالى هو الكريم، الذي عم بعطائه وإحسانه المؤمن والكافر، والمطيع والعاصي، يعطي لا لعوض، مًنَّ سبحانه على عباده بوافر النعم.

فهو باسم الكريم أحق من كل كريم، فهو سبحانه ما زال كريمًا ولا يزال، عمّ عطاؤه الخلائق كلها.

وهو سبحانه أكرم الأكرمين، لا يوازيه كريم، ولا يعادله نظير، يعطي ويثني، ويعفو ويصفح، ولا يضيع من توسل إليه، ولا يترك من التجأ إليه، ولا يهين من أقبل عليه.

إذا قدر عفى، وإذا وعد وفى، كريم يعطي بلا عقاب ولا عتاب كما قال سبحانه: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (70) } [الإسراء: 70] .

وهو سبحانه الكريم، الكثير الخير دائمه، الكريم الذي يعطي ولا تنقضي خزائنه، وله خزائن السموات والأرض كما قال سبحانه: {وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ (7) } ... [المنافقون: 7] .

وهو سبحانه دائم الخير والإحسان، فكل شيء ينقطع إلا الله وإحسانه، فإنه دائم متصل في الدنيا والآخرة، وخزائن كل شيء عند الله وحده لا شريك له كما قال سبحانه: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21) } [الحجر: 21] .

وهو سبحانه الكريم الذي يسهل خيره، ويقرب تناول ما عنده، فليس بينه وبين العبد حجاب، وهو قريب لمن دعاه، إذا تقرب منه العبد تقرب الله إليه أكثر كما قال سبحانه: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) } [البقرة: 186] .

وهو سبحانه الكريم الذي له قدر عظيم، فالكل له خلق وملك، وكرم كل كريم من كرمه، وهو الكريم الذي لا أكرم منه، العزيز الذي لا أعز منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت