فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 3166

وهو سبحانه الكريم، المنزه عن النقائص والآفات، لأنه تقدس عن النقائص والآفات وحده على الإطلاق والتمام من كل وجه.

وهو سبحانه الكريم الذي إذا وعد وفى، ولا يبالي كم أعطى؟، ولمن أعطى؟، لعموم قدرته، وعظيم ملكه، وكمال غناه، فلا يحول بينه وبين ما يريد مانع: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا (44) } [فاطر: 44] .

وهو سبحانه الكريم الذي يكرم من شاء، ويهين من شاء، فمن أكرمه الله فهو الكريم، ومن أهانه الله فهو المهين كما قال سبحانه: {وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (18) } [الحج: 18] .

وهو سبحانه الكريم الذي يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه داعيًا أن يردهما صفرًا خائبتين.

والله عزَّ وجلَّ هو الكريم الذي عمَّ الجميع بعطائه وفضله، وبكرمه أمهل المكذب له، ووالى عليه نعمه.

ومن كرمه أمهل إبليس وأنظره، وتركه وما اختار لنفسه، ولم يعجله ولا عاجله، كل ذلك كرم منه وفضل.

وهو سبحانه الكريم الذي تفضل على العلماء بأن علمهم من علمه، وأنار قلوبهم من نوره.

وتفضل على الأغنياء بأن رزقهم من رزقه، وأعان وحبب إلى من شاء منهم لصرفه فيما يرضيه.

وهو سبحانه الكريم الذي تفضل على المؤمنين، فحبب إليهم الإيمان، وأعانهم على الأعمال الصالحة، وأثابهم عليها.

وهو سبحانه الكريم الذي خلق الناس، وعافاهم، وأطعمهم، وكساهم، وهدى من شاء منهم للإيمان.

وهو سبحانه الكريم الذي عمَّ الخلق برحمته، وشملهم بكرمه، ودعاهم إلى ما يسعدهم في دنياهم وأخراهم.

وهو سبحانه الكريم الذي يغفر الذنوب، ويعفو عن السيئات، ويبدل السيئات بالحسنات كما قال سبحانه: قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت