فهرس الكتاب

الصفحة 2483 من 3166

قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) } [الأحزاب: 41، 42] .

وقال الله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60) } [غافر: 60] .

الذكر: هو أفضل العبادات، بل هو الغرض المقصود من العبادات كلها، فإنها ما شرعت إلا لتعين على ذكر الله عزَّ وجلَّ كما قال سبحانه: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) } [طه: 14] .

وقوله سبحانه: {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (45) } [العنكبوت: 45] .

وأنواع الذكر ثلاثة:

ذكر أسماء الله وصفاته، والثناء على الله بها، وتوحيده بها .. وذكر الأمر والنهي .. وذكر الآلاء والنعماء.

وقد وعد الله عزَّ وجلَّ بذكر من ذكره، ونسيان من ينساه كما قال سبحانه: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (152) } [البقرة: 152] .

وقال سبحانه: {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (67) } [التوبة: 67] .

وبين الله صفة الذكر بقوله سبحانه: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ (205) } [الأعراف: 205] .

وذكر الله عزَّ وجلَّ هو ثمرة المعرفة بالله والإيمان به، وقد أمرنا الله بذكره دائمًا حتى نطيعه ولا نعصيه، ونشكره ولا نكفره، ونحبه ونعظمه.

وطمأنينة القلب تحصل بذكر الله، فالذكر المستمر يملأ القلب إيمانًا: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) } [الرعد: 28] .

وكل عبادة لها وقت معين كالصلوات والصيام والحج ونحوها، أما الذكر فهو العبادة المفتوحة المشروعة في جميع الأوقات.

تسبيحًا لله، وتعظيمًا له، وحمدًا له، وتلاوة لكتابه: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (36) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) } [النور: 36، 37] .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُ اللهَ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت