فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن أسمائه الحسنى عزَّ وجلَّ: ذو الفضل.
قال الله تعالى: {وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (105) } ... [البقرة: 105] .
وقال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (243) } ... [البقرة: 243] .
الله تبارك وتعالى هو الغني، الذي له ما في السموات وما في الأرض، ذو الفضل العظيم، والإحسان العميم، أعطى خلقه من النعم ما لا يلزمه، وتفضل عليهم بما لا يجب عليه، لأنه جواد كريم.
فسبحانه من رؤوف رحيم كريم، تفضل على جميع خلقه بنعمه، وتفضل على المؤمنين بدار كرامته: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ (73) } [النمل: 73] .
وهو سبحانه ذو الطول والفضل والإحسان، يعطي من يشاء ما يشاء، في أي مكان شاء، وفي أي زمان شاء، لا يمنعه مانع من إيصال فضله ونعمته إلى من يشاء من خلقه.
والله عزَّ وجلَّ هو الغني الذي لا يحتاج إلى شيء، فهو الغني بذاته، وكل مخلوق فقير إليه بذاته.
وكل ما في السموات والأرض، وجميع ما في خزائن الله، الله غني عنه، لا يحتاج منه شيئًا: {سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} [يونس: 68] .
والفضل كله بيد الله جل جلاله، يعطي منه من يشاء فضلًا، ويمنع من يشاء عدلًا: {قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (73) يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (74) } ... [آل عمران: 73، 74] .
وفضل الله عزَّ وجلَّ عظيم واسع، وخزائن السموات والأرض مملوءة من فضله، وهو المتفضل على عباده بأنواع النعم من غير سؤال منهم، ولا استحقاق لها، بل كل ماأعطى الله العباد من نعم الدين والدنيا، فهو فضل من الله وكرم وبر وإحسان، وحتى الكافر يتقلب في نعم الله في الدنيا، والله ذو فضل على العالمين كلهم: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (34) } [إبراهيم: 34] .
ومن فضل الله على عباده المؤمنين هدايتهم للإيمان والتقوى: ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ