فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 3166

ممتنًا على محمد صلى الله عليه وسلم: {وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (113) } [النساء: 113] .

وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (12) } ... [لقمان: 12] .

وخَلقُ الله عزَّ وجلَّ كلُّهُّ محكم متقن لا خلل فيه ولا قصور.

والله تبارك وتعالى خلق الخلق لحكمة عظيمة، وغاية جليلة وهي عبادته تبارك وتعالى كما قال سبحانه: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58) } ... [الذاريات: 56 - 58] .

وهو سبحانه الحاكم في خلقه وحده؟

قضاءً وقدرًا .. خلقًا وتدبيرًا .. وهو سبحانه الحاكم فيهم بأمره ونهيه .. وثوابه وعقابه.

فهو الحاكم وحده: {وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا (26) } [الكهف: 26] .

والله تبارك وتعالى أحكم الحاكمين كما قال سبحانه: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (8) } [التين: 8]

وحكمه سبحانه يتضمن نصره رسوله على من كذبه ... وحكمه بين العباد في الدنيا بشرعه وأمره ... وحكمه بينهم في الاخرة بثوابه وعقابه.

وأحكم الحاكمين لا يليق به تعطيل هذه الأحكام بعدما ظهرت حكمته في خلق الانسان في أحسن تقويم، حتى بلغ أكمل الاحوال ... فكيف يليق بأحكم الحاكمين أن لا يجازي المحسن باحسانه، والمسيء بإساءته؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت