فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 3166

مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأغْفِرَ لَه» متفق عليه [1] .

وينزِّل ما يشاء، على من شاء، في أي وقت شاء: {يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ (2) } [النحل: 2] .

وأنزل الكتب على أنبيائه ورسله كما قال سبحانه: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ} [آل عمران: 2 - 4] .

وهو سبحانه الأعلى .. ووجهه الأعلى .. وكلامه الأعلى .. وسمعه الأعلى .. وبصره الأعلى .. وعلمه الأعلى .. وخلقه الأعلى .. ودينه الأعلى .. وحكمه الأعلى ..

وسائر صفاته عليا .. وله المثل الأعلى، وهو أحق به من كل ما سواه، ويستحيل أن يشترك في المثل الأعلى اثنان، فالموصوف بالمثل الأعلى أحدهما وحده، وليس ذلك إلا لله عزَّ وجلَّ فـ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (3) } [الأعلى: 1 - 3] .

فسبحان من له الكمال المطلق في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله.

وله المثل الأعلى في كل شيء .. في الخلق والأمر .. وفي الجلال والجمال .. والعلو والكمال .. والعظمة والكبرياء .. والتصريف والتدبير .. والسموات والأرض: {وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (26) وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (27) } [الروم 26 - 27]

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1145) واللفظ له، ومسلم برقم (758) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت