فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (6) [فاطر: 6] .
والشيطان قد أعلن الحرب على بني آدم، ولا نجاة للإنسان إلا بالوقوف تحت راية الله وحزبه في مواجهة الشيطان وحزبه، وهي معركة دائمة لا تضع أوزارها إلى يوم القيامة؛ لأن الشيطان لا يمل هذه الحرب التي أعلنها منذ لعنه الله وطرده، فعلى المؤمن أن لا يغفل عنها، ولا ينسحب منها، وهو يعلم أنه إما أن يكون وليًا لله، وإما أن يكون وليًا للشيطان.
ومن كان الله مولاه أفلح ونجا، ومن كان الشيطان مولاه خسر وهلك: {وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (119) } [النساء: 119] .
والأنبياء والرسل من البشر، وسنة الله في البشر أن يعيش الإنسان إلى أجل، ثم إذا بلغ أجله مات كما قال سبحانه: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (34) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (35) } [الأنبياء: 34،35] .
وقد فرغ الله إلى كل إنسان من البشر من خمسة:
من أجله .. ورزقه .. وأثره .. وعمله .. وشقي أو سعيد.
والأنبياء والرسل جاءوا برسالة من ربهم وبلغوها للناس، فإذا ماتوا بعد البلاغ فإن الدين والهدى الذي جاءوا به باق في الأمة تعمل به، وتعلمه وتدعو إليه، والعلماء هم ورثة الأنبياء، والأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا وإنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر.