فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فمن هداه الله عزَّ وجلَّ للإيمان فبفضله وله الحمد كما قال سبحانه عن أهل الجنة: {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (43) } [الأعراف: 43] .
ومن أضله الله فبعدًا له، فقد أرسل إليه الرسل، وأنزل عليه الكتب، ومكنه من أسباب الهداية بما أكرمه به من السمع والبصر والعقل، ولكنه لا يصلح للهداية، فلم يقبل الهدى، فكذب وتولى كما قال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (3) } [الزمر: 3] .
وزاغ وانصرف كما قال سبحانه: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (5) } [الصف: 5] .
واختار الضلال كما قال سبحانه: {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (17) } [فصلت: 17] .
والله حكيم عليم يهدي من يشاء، ويضل من يشاء، وهو بعباده خبير بمن يصلح للكرامة، ومن يصلح للإهانة، وهو على كل شيء قدير: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (93) } [النحل: 93] .
وهو سبحانه الهادي الذي جعل كتبه المنزلة هداية للناس كما قال سبحانه عن القرآن الكريم: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء: 9] .
وهو سبحانه الذي أرسل رسله لهداية الناس إلى الحق كما قال سبحانه: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9) } [الصف: 9] .
وجعل بيته العتيق مباركًا وهدىً للعالمين إلى يوم القيامة كما قال سبحانه: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (96) } [آل عمران: 96] .
والهداية أكبر نعمة ينعم بها الهادي سبحانه على عبده، وكل نعمة دونها فهي ناقصة زائلة، وبقدر هداية العبد تكون سعادته في الدنيا والآخرة.
والأنبياء والرسل، وهم أكمل الناس هدايةً وإيمانًا، يسألون الله تعالى أن يهديهم إلى كمال الإيمان والتقوى، كما قال موسى صلى الله عليه وسلم: {عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ (22) } [القصص: 22] .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ! رَبَّ جَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ