فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فهل يطمع المنافقون برحمة الله ومغفرته بعد كفرهم بالله ورسوله؟.
هيهات .. فالكافر لا ينفعه الاستغفار ولا العمل ما دام مات كافرًا:
{اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (80) } [التوبة: 80] .
ومن صفاتهم تبجحهم بتخلفهم عن الجهاد، وعدم مبالاتهم بذلك، وفرحهم بذلك التخلف الدال على عدم الإيمان، واختيار الكفر على الإيمان كما قال سبحانه: {فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (81) فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (82) } [التوبة: 81 - 82] .
فليتمتع المنافقون في هذه الدار الفانية، ويفرحوا بلذاتها، ويلهوا بلعبها، فسيبكون كثيرًا في نار جهنم، جزاء كفرهم ونفاقهم، وعدم الانقياد لأوامر ربهم: {فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (82) } [التوبة: 82] .
وليتقلب الكفار في البلاد بأنواع التجارات والمكاسب واللذات، وأنواع العز والغلبة، في بعض الأوقات، فذلك كله متاع قليل ليس له ثبوت ولا بقاء، بل يتمتعون به قليلًا، ويعذبون عليه طويلًا: {لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (197) } [آل عمران: 196 - 197] .
وإذا كان الكفار والمنافقون يسخرون من المؤمنين، ويستهزئون بهم، ويضحكون منهم، ويحتقرونهم ويزدرونهم فيوم القيامة: {الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (34) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (35) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36) } [المطففين: 34 - 36] .