فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 3166

أمرنا.

ومن علم أن الله السميع البصير مطلع عليه استحى أن يراه على معصية: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (61) } ... [يونس: 61] .

وعن ابن عمر رضي الله عنهما، أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ، وَهُوَ يَعِظُ أخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «دَعْهُ فَإنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الإيمَانِ» متفق عليه [1] .

فسبحان العليم الخبير، الذي اتصف بالحياة، وخلق الحياء، ومنَّ به على من شاء من خلقه.

فكل حياء في الملائكة والجن والإنس فمن خزائنه: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21) } [الحجر: 21] .

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (24) واللفظ له، ومسلم برقم (36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت