فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 3166

وهو سبحانه المؤخر بعض الأشياء عن بعض، إما بالزمان، وإما بالشرع، لا مقدم لما أخر، ولا مؤخر لما قدم.

فهو سبحانه المقدم من شاء، المؤخر من شاء، وهو على كل شيء قدير، وإذا علم العبد ذلك، فعليه أن يقدم ما قدمه الله، ويؤخر ما أخره الله.

ومن أراد أن يقدمه الله على غيره، فليسابق إلى طاعته، والعمل بمرضاته، والتقرب إليه بما استطاع من محبوباته كالتقوى والإحسان والصبر.

ومن تأخر عن ذلك أخره الله، فإنه المتأخر عن درجات الخير والثواب، المؤخر في الآلام والعذاب.

قال الله تعالى: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (21) } [الحديد: 21] .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «تَقَدَّمُوا فَأْتَمُّوا بِي، وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ، لا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللهُ» أخرجه مسلم [1] .

(1) أخرجه مسلم برقم (438) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت