فهرس الكتاب

الصفحة 3141 من 3166

* متى تمتلئ الجنة والنار؟:

جهنم لا تزال يلقى فيها من كفار الإنس والجن، وتقول هل من مزيد كما قال سبحانه: {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (30) } [ق: 30] .

ولا تزال النار تطلب الزيادة حتى بضع رب العزة قدمه عليها، فينزوي بعضها إلى بعض.

والله عز وجل قد وعد النار ليملأنها من الجنة والناس أجمعين كما قال سبحانه: {وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (13) } ... [السجدة: 13] .

والنار واسعة فلا تمتلئ حتى يضيقها الجبار على من فيها كما قال النبي (: «لا تَزَالُ جَهَنَّمُ يُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ، فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَتَقُولُ: قَطْ قَطْ، بِعِزَّتِكَ وَكَرَمِكَ، وَلا يَزَالُ فِي الْجَنَّةِ فَضْلٌ حَتَّى يُنْشِئَ اللهُ لَهَا خَلْقًا، فَيُسْكِنَهُمْ فَضْلَ الْجَنَّةِ» متفق عليه صلى الله عليه وسلم [1] .

أما الجنة فلا يضيقها سبحانه، بل ينشئ لها خلقًا فيدخلهم إياها؛ لأن الله يدخل الجنة من لم يعمل خيرًا قط؛ لأن ذلك من باب الإحسان.

وأما العذاب بالنار فلا يكون إلا لمن كفر بالله وعصاه، عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يَبْقَى مِنَ الْجَنَّةِ مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَبْقَى، ثُمَّ يُنْشِئُ اللهُ تَعَالَى لَهَا خَلْقًا مِمَّا يَشَاءُ» أخرجه مسلم صلى الله عليه وسلم [2] .

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (4848) ، ومسلم يرقم (2848) واللفظ له.

(2) أخرجه مسلم برقم (2848) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت