فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهو سبحانه الذي يمكر بمن مكر بأوليائه: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30) } [الأنفال: 30] .
وهو سبحانه الذي يخادع من خادعه من المنافقين، الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر، فيتركهم يسعون لما فيه هلاكهم: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (142) } [النساء: 142] .
وهو سبحانه الذي يكيد بمن كاد أولياءه كما قال سبحانه: {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) وَأَكِيدُ كَيْدًا (16) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17) } [الطارق: 15 - 17] .
وهو سبحانه الذي يرضى عن عباده المؤمنين: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (18) } ... [الفتح: 18] .
وهو سبحانه الذي يرضى على من أطاعه، ويسخط على من عصاه كما قال سبحانه: {أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (162) هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (163) } [آل عمران: 162، 163] .
وهو سبحانه الذي يضحك كما يليق بجلاله.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يَضْحَكُ اللهُ إلى رَجُلَيْنِ، يَقْتُلُ أحَدُهُمَا الآخَرَ، كِلاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ» ، فَقَالُوا: كَيْفَ؟ يَا رَسُولَ اللهِ! قال: «يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ فَيُسْتَشْهَدُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى الْقَاتِلِ فَيُسْلِمُ، فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ فَيُسْتَشْهَد» متفق عليه [1] .
وهو سبحانه الذي يعجب كما يليق بجلاله.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «عَجِبَ اللهُ مِنْ قَوْمٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فِي السَّلاسِلِ» أخرجه البخاري [2] .
فسبحان الملك العظيم .. رب السموات والأرضين .. الكامل في ذاته .. الكامل في أسمائه .. الكامل في صفاته .. اختص وحده بالأسماء الحسنى والصفات العلى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) } [الشورى: 11] .
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2826) ، ومسلم برقم (1890) واللفظ له.
(2) أخرجه البخاري برقم (3010) .