فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بِهَارُونَ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ.
ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إلى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ - عليه السلام -، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قال: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قال: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أنَا بِمُوسَى صلى الله عليه وسلم، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ.
ثُمَّ عَرَجَ إلى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قال: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ. قال: مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قال: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أنَا بِإِبْرَاهِيمَ صلى الله عليه وسلم، مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إلى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ لا يَعُودُونَ إِلَيْهِ.
ثُمَّ ذَهَبَ بِي إلى السِّدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَإِذَا وَرَقُهَا كَآذَانِ الْفِيَلَةِ، وَإِذَا ثَمَرُهَا كَالْقِلالِ، قال، فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أمْرِ اللهِ مَا غَشِيَ تَغَيَّرَتْ، فَمَا أحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ يَسْتَطِيعُ أنْ يَنْعَتَهَا مِنْ حُسْنِهَا.
فَأوْحَى اللهُ إِلَيَّ مَا أوْحَى، فَفَرَضَ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ.
فَنَزَلْتُ إلى مُوسَى صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ خَمْسِينَ صَلاةً، قال: ارْجِعْ إلى رَبِّكَ، فَاسْألْهُ التَّخْفِيفَ، فَإِنَّ أمَّتَكَ لا يُطِيقُونَ ذَلِكَ، فَإِنِّي قَدْ بَلَوْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ.
قال، فَرَجَعْتُ إلى رَبِّي فَقُلْتُ: يَا رَبِّ! خَفِّفْ عَلَى أُمَّتِي، فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا.
فَرَجَعْتُ إلى مُوسَى فَقُلْتُ: حَطَّ عَنِّي خَمْسًا، قال: إِنَّ أمَّتَكَ لا يُطِيقُونَ ذَلِكَ فَارْجِعْ إلى رَبِّكَ فَاسْألْهُ التَّخْفِيفَ.
قال: فَلَمْ أزَلْ أرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي تَبَارَكَ وَتعالى وَبَيْنَ مُوسَى صلى الله عليه وسلم حَتَّى قال: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّهُنَّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لِكُلِّ صَلاةٍ عَشْرٌ فَذَلِكَ خَمْسُونَ صَلاةً، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ شيئًا، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً.
قال: فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إلى مُوسَى صلى الله عليه وسلم فَأخْبَرْتُهُ، فَقَالَ ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فَاسْألْهُ التَّخْفِيفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: قَدْ رَجَعْتُ إلى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ» متفق عليه [1] .
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (7517) ، ومسلم برقم (162) واللفظ له.