فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عليه وسلم.
وبقي هذا الواجب الثقيل على من بعده من المؤمنين برسالته.
فهناك أجيال وأجيال جاءت وستجيء من بعده صلى الله عليه وسلم، ودعوة هؤلاء إلى الإسلام وتبليغهم الدين منوط بعده بأتباعه.
ولا فكاك لهم من التبعة الثقيلة، تبعة إقامة حجة الله على الناس، وتبعة استنقاذ البشرية من عذاب الآخرة وشقوة الدنيا إلا بالتبليغ والأداء، على ذات المنهج الذي بلغ به رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدى:
جهد وتضحية .. وحكمة ورحمة .. وحلم وصبر .. وبذل وإحسان .. ودعوة ودعاء.
فالرسالة هي الرسالة، والناس هم الناس، والوظيفة هي الوظيفة.
وهناك في كل زمان وفي كل مكان:
ضلالات وأهواء .. وشبهات وشهوات .. وقوى طاغية في البر والبحر والجو .. تقوم دون الناس .. ودون الدعوة .. وتفتنهم عن دينهم بالتضليل .. وبالقوة والقهر .. وبالسخرية والاستهزاء .. وبالقتل والتشريد: {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8) } [البروج: 8] .
وأمام هذا ليس هناك إلا حل واحد، ومركب واحد ينقذ البشرية والإنسانية مما هي فيه من الجاهلية والضلال، والفتن والظلام، ألا وهو أنه لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.
لا بد من استقامة على الدين.
ولا بد من إبلاغ للدين الحق.
بلاغ للبشرية بالبيان .. وبلاغ بالعمل حتى يكون المبلغون ترجمة حية للدين والأخلاق .. وبلاغ بإزالة العقبات التي تعترض طريق الدعوة .. وتفتن الناس بالباطل وبالقوة، وإلا فلا بلاغ ولا أداء.
ومن العقوبة والخسران أنه الأمر الواجب على المؤمنين الذي لا حيلة في النكوص عن حمله، وإلا فهي التبعة الثقيلة المؤلمة:
تبعة ضلال البشرية كلها، وحرمانها من حقها، وشقوتها في الدنيا والآخرة ..
وتبعة عدم قيام حجة الله عليها في الآخرة .. وحمل التبعة في هذا كله .. وحرمانها من