فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 3166

وقد حذر الله نبيه صلى الله عليه وسلم من اتباع الأهواء، ومن فتنتهم له عن بعض ما أنزل الله إليه فقال سبحانه: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) } [المائدة: 49] .

وبذلك أغلق الله عزَّ وجلَّ مداخل الشيطان كلها، وبخاصة ما يبدو منها خيرًا وتأليفًا للقلوب وتجميعًا للصفوف بالتساهل في شيء من شريعة الإسلام في مقابل إرضاء الجميع، والمحافظة على وحدة الصف.

إنه إما حكم الله .. وإما حكم الجاهلية .. ولا وسط بينهما.

وهل يليق بالعاقل أن يرفض شريعة الله ويتبع حكم الجاهلية؟.

وهل أحد أحسن من الله حكمًا ودينًا، إن هذا لعجب: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50) } [المائدة: 50] .

أيستطيع أحد أن يقول أنه أعلم بالناس من خالق الناس؟.

أيستطيع أن يقول أنه أرحم بالناس من رب الناس؟.

أيستطيع أن يقول أنه أعرف بمصالح الناس من رب الناس؟.

ألا ما أظلم من ينحي شريعة الله عن حكم الحياة .. ويستبدل بها شريعة الجاهلية .. ألا ما أتفه الكلام الرخيص الذي ينعق به سفلة الخلق.

إنه إما إسلام وإما جاهلية .. وإما إيمان وإما كفر .. وإما حكم الله وإما حكم الجاهلية .. وإما إلى الجنة وإما إلى النار: {أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (162) هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (163) } [آل عمران: 162، 163] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت