فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكل من أعرض عن الله التحق به شيطان يضله ويهديه إلى عذاب السعير كما قال سبحانه: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (37) } [الزخرف: 36، 37] .
وقد نهى الله تبارك وتعالى المؤمنين عن موالاة الكافرين، وأخبر أن من تولاهم فإنه منهم.
ومن صور موالاة الكفار:
التولي العام لهم .. المودة والمحبة لهم .. الركون إليهم .. مداهنتهم وموالاتهم .. مجالستهم ومزاورتهم .. مصاحبتهم ومعاشرتهم .. الرضا بأعمالهم .. مشاورتهم وطاعتهم .. تقريبهم في المجالس .. استعمالهم في أمور المسلمين .. اتخاذهم بطانة من دون المؤمنين .. البشاشة لهم وإكرامهم .. تعظيمهم وتسويدهم .. السكنى معهم في ديارهم .. استئمانهم وقد خونهم الله .. معاونتهم في أمورهم .. التشبه بهم، ونحو ذلك من صور الموالاة.
والمؤمن لا يستقيم إيمانه، ولو وحد الله وترك الشرك، إلا بعداوة المشركين، والتصريح بهم بالعداوة والبغضاء كما قال سبحانه: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} [المجادلة: 22] .
وقوله سبحانه: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} [الممتحنة: 4] .
والناس في الولاء والبراء ثلاثة أقسام:
الأول: من يجب علينا محبته محبة خالصة، وهم المؤمنون وفي مقدمتهم الأنبياء والصديقون والشهداء والصالحون، وفي مقدمتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أهل بيته الطيبون، وأزواجه أمهات المؤمنين، وأصحابه الكرام، خاصة الخلفاء الراشدين، وبقية العشرة المفضلين، والمهاجرون والأنصار، وأهل بدر وبيعة الرضوان، ثم بقية الصحابة رضي الله عنهم، ثم التابعون لهم بإحسان إلى يوم الدين.
الثاني: من يبغض ويعادي، فلا محبة له ولا موالاة، وهم الكفار والمشركون، والمنافقون والملاحدة، والمرتدون ونحوهم كما قال سبحانه: لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ