فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مع الأرواح العلوية الزكية.
وما أصعب هذا، وما أشقه على النفوس، وإنه ليسير على من يسره الله عليه.
وقد حذرنا الله عزَّ وجلَّ من موالاة اليهود والنصارى، وكل من لا ينتمي إلى الإسلام، ولا يقف تحت رايته فقال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) } [المائدة: 51] .
فأهل الكتاب بعضهم أولياء بعض، فقد حاربوا الإسلام والمسلمين منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، وهذه الحرب سواء كانت سافرة معلنة، أم مستورة مبطنة .. وهذه العداوة، وهذا الكيد، وهذ الحسد، وهذا الظلم.
كل ذلك وصف لهاتين الأمتين، الذين غضب الله عليهم ولعنهم، بسبب كفرهم وظلمهم وفسادهم.
وإذا كان اليهود والنصارى بعضهم أولياء بعض .. فإنه لا يتولاهم إلا من هو منهم .. وكل فرد يتولاهم من الصف الإسلامي .. إنما يخلع نفسه من صف المسلمين .. ويخلع عن نفسه صفة هذا الصف .. ويلحق نفسه بأحفاد القردة والخنازير الذين كفروا بالله .. وقتلوا الأنبياء .. وسعوا في الأرض فسادًا .. وأكلوا أموال الناس بالباطل .. ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم .. واتبعوا وحي الشياطين .. ونقضوا العهود والمواثيق، وصدوا عن سبيل الله.
فكيف يتولاهم مسلم وهذه صفاتهم؟ .. وكيف يتولى قومًا غضب الله عليهم ولعنهم؟.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ (13) } [الممتحنة: 13] .
ألا ما أضل الإنسان حين يترك الدين وموالاة المؤمنين، ويتولى أحفاد القردة والخنازير: {قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (60) } [المائدة: 60] .
وكل مسلم تولى اليهود والنصارى فإنه ظالم لنفسه، وظالم للمسلمين، مسيء إلى الدين، ومن تولاهم أدخله الله في زمرتهم، ولا يهديه إلى الحق، ولا يرده إلى الصف المسلم: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (144) } [الأنعام: 144] .
إنه لا يمكن أن يمنح المسلم ولاءه لليهود والنصارى، ثم يبقى له إسلامه وإيمانه، وتبقى له عضويته في الصف المسلم.