فهرس الكتاب
تطالبهم بالمساعدة في مواجهة هذا الدجال، وعندما حضر علماء الدين وسمعوا قصة الدجال أكدوا أنه هو المسيح الدجال بعينه وأنه سيختفى وسيذهب إلى منطقة"خراسان"ليخرج في آخر الزمان.
لكن لم يصدق أحد هؤلاء العلماء وأجمعوا على أن الأعور ساحر ولابد أن يتعاونوا عليه حتى يتخلصوا منه، واتفق علماء الدين على ذلك في اجتماعهم، وفى اليوم التالى نشرت إحدى الصحف الباكستانية صورة"الأعور الدجال"وصور العلماء والمشايخ الذين توعدوه مع بعض أحاديثهم عنه .. لكنهم لما ذهبوا إلى بيت"معصوم"لم يجدوه حيث كان قد اختفى وذهب إلى جهة غير معلومة، فأصبح الكل في باكستان يتساءل: هل هو فعلًا الأعور الدجال؟ وهل ذهب فعلًا إلى خراسان في إيران؟ كما قال أحد العلماء من قبل.
أما الصورة التى نشرتها الصحيفة الباكستانية للأعور الدجال"معصوم"فهى بالفعل صورة بشعة بمعنى الكلمة لا يمكن أن يتخيلها إنسان أو ينسج ملامحها من وحى خياله، ومواصفات وجه"الأعور الدجال"هى نفسها المواصفات التى ذكرتها الروايات المتعددة عن"المسيح الدجال"لكن حينما حاول بعض الرسامين تخيل صورة له كانوا يرسمونه كأعور بعين واحدة إما اليمنى أو اليسرى فلم يكن أحد يتخيل موقع العين الواحدة الذى وضعها فيه الخالق عز وجل.
فعين"الأعور الدجال"كما في الصورة المنشورة بالصحيفة هى عين واحدة واسعة فوق الأنف مباشرة وعليها حاجب كثيف الشعر أعلى العين والجبهة عريضة، وشعر الرأس كثيف، ولون البشرة أقرب إلى البشرة الخمرية .. فملامح الوجه وتركيبته بصفة عامة مخيفة وتوحى بالشر يفزع من يشاهدها فما بالنا بمن رأوه وجها لوجه .. أما من ناحية السن فالواضح أن عمر"الأعور الدجال"حينما التقطت له هذه الصورة يتراوح ما بين 25 إلى 30 عامًا أو ما يزيد قليلًا لكن الصحيفة لم تذكر تاريخ التقاط الصورة له ولا تاريخ ميلاده، حيث إن الصحيفة لم تهتم بالبعد الزمانى أو ربما لم تعرفه .. انتهى كلام الصحيفة.
تعليق من المؤلف
ويمكننا إبداء الملاحظات الآتية على ما نشرته الصحف بشأن ظهور الدجال:
أولًا: ما تنشره وسائل الإعلام المختلفة ليس من مصادر العلم الشرعية ولا يصح الإعتماد عليه لتقرير أمر من أمور العقيدة مثل ظهور الدجال بإعتباره من علامات الساعة.
ثانيًا: بعض الصحف تلجأ إلى نشر موضوعات تتسم بالإثارة لرفع معدلات التوزيع، ولو اضطرها ذلك إلى"الفبركة"وتلفيق قصص وهمية تخدع بها القراء وتجذب إهتمامهم على حساب الحقيقة.
ثالثًا: أكد بعض العلماء - موقع هرمجدون على النت - عدم صحة الصورة التى نشرتها الصحيفة الباكستانية للدجال المزعوم.
رابعًا: ما قاله كبار العلماء عن خطأ تنزيل الأحاديث على وقائع أو أشخاص بعينهم بلا دليل مؤكد ينطبق هنا أيضًا على حكاية الدجال المزعوم في باكستان.