الصفحة 18 من 73

الفصل الثالث

ردود العلماء

هل صحيح ما أوردته بعض الكتب المتداولة في الأسواق من قرب انتهاء عمر أمة الإسلام واقتراب الساعة خلال بضع سنين وما يسبقها من فتن وملاحم؟!]

حول كتاب (هرمجدون) تأليف أمين محمد جمال. وغيره من الكتب الشبيهة، صدرت تعليقات كثيرة من كبار العلماء في مختلف البلاد الإسلامية فيما يلى أهمها:

إن مما يلفت الانتباه هذه الموجة من الكتب، أنها تجمع بين التفاهة والتضليل. وكتاب (هرمجدون) هو مثال صارخ يصلح للتعريف بهذه الكتب، والتى يجمع بينها الأمور الآتية:

1 -الإيحاء للأمة بأن الخلاص قريب جدًا، من غير استناد إلى دليل مقنع.

2 -الاستناد إلى مراجع مجهولة.

3 -توظيف الآيات والأحاديث توظيفًا سيئًا.

4 -الاستناد إلى نبوءات أهل الكتاب، وتأويلات الشارحين لها منهم، وكأنها مسلّمات.

5 -استخدام أساليب التضليل المختلفة للسيطرة على القارئ البسيط.

6 -الانحياز إلى حاكم من الحكام المعاصرين.

ولنأخذ كتاب (هرمجدون) كمثال صارخ يمثل هذه الكتب. ويكفى القارئ هنا أن يلاحظ الآتى:

أ - يستند الكاتب إلى أحاديث ظاهرة البطلان، ثم يعزوها إلى مخطوطات نادرة ومجهولة، ويستخدم أساليب الخداع لإيهام القارئ أن المخطوطة قديمة، فقد يقوم بوضع نقاط في النص ثم يقول في الهامش إن المخطوطة متآكلة. وهذا مسلك يفقدنا الثقة بالكاتب.

ب- يقوم بذكر أسماء لحكام معاصرين، وينسب ذلك إلى الأحاديث الشريفة، بطريقة يقبلها البسطاء، ويَمُجُّها أهل الثقافة والعلم.

ج- يتحدث الكاتب عن حرب وشيكة ضد العراق، تهزم فيها أمريكا وينتصر العراق. وهذا مسلك مشبوه؛ لأنّ إتيان النتائج على خلاف التوقعات يؤدى إلى مزيد من الإحباط، وتفوح منه رائحة التواكل والاسترخاء وهو ما حدث فعلًا إذ إنهزم صدام حسين خلافًا لما زعمه المؤلف وإحتلت القوات الغازية العراق وخلعت صدام من الحكم.

د - يصر الكاتب على بطلان القول بقيام الخلافة قبل مجئ المهدى، وهذا الإصرار مشبوه ولا يقوم على أساس نقلى ولا عقلى.

هـ- يفتعل الكتاب الخلافات بين الشيعة والسنة.

و - يركز الكتاب على التبشير بهزيمة قريبة لأمريكا خلال أشهر، وأن ذلك من مقدمات ظهور المهدى، بل ويبشر بظهور المهدى في رمضان المقبل (نُشر هذا الكلام في عام 2001 م وقد مضى عامان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت