فهرس الكتاب
الفصل الخامس
هل صدام حسين هو السفيانى؟
لقد ورد في السفيانى أحاديث كثيرة، وكلها بين ضعيف جدًا وموضوع.
قال الشيخ: سلمان بن فهد العودة من علماء السعودية:
هذا الموضوع (موضوع السفيانى) لا يصح فيه حديث وإنما هى روايات ضعيفة منقطعة خرجها نعيم بن حماد في كتاب الفتن وغيره. انتهى.
ولقد كان للشيخ الغزالى رحمه الله منهج في التعامل مع أحاديث الفتن الواردة، وخلاصته ألا تكون هذه الأحاديث سببا في انهزام الأمة، وتسليمها أعداءها قيادة أمرها، وهذا خيانة لله ورسوله قبل أن يكون خيانة لنفسها وللإنسانية جميعًا.
يقول الشيخ الغزالى رحمه الله:
كلما قرأت أبواب الفتن في كتب السنة شعرت بانزعاج وتشاؤم، وأحسست أن الذين أشرفوا على جمع هذه الأحاديث قد أساؤوا - من حيث لا يدرون ومن حيث لا يقصدون - إلى حاضر الإسلام ومستقبله، لقد صوروا الدين وكأنه يقاتل في معركة انسحاب، يخسر فيها على امتداد الزمن أكثر مما يربح، ودونوا الأحاديث مقطوعة عن ملابساتها القريبة، فظهرت وكأنها تغري المسلمين بالاستسلام للشر والقعود عن الجهاد، واليأس من ترجيح كفة الخير؛ لأن الظلام المقبل قدر لا مهرب منه، وماذا يفعل المسلم المسكين وهو يقرأ حديث أنس بن مالك الذى رواه البخارى عن الزبير بن عدى، قال: شكونا إلى أنس بن مالك ما نلقى من الحجاج فقال:"اصبروا فإنه لا يأتى عليكم زمان إلا الذى بعده شر منه حتى تلقوا ربكم"سمعته من نبيكم - صلى الله عليه وسلم - وظاهر الحديث أن أمر المسلمين في إدبار. وأن بناء الأمة كلها إلى انهيار على اختلاف الليل والنهار، وهذا مع أن الحديث يخالف أحاديث صحاحًا كثيرة تحمل مبشرات بظهور الإسلام واتساع دولته وانتشار دعوته، كما يخالف الأحداث التى وقعت في العصر الأموى نفسه ... (يعنى انتشار الإسلام في الصين وأوروبا) .
ومن الروايات التى وردت في شأن السفيانى:
ما أخرجه الحاكم عن ابن مسعود رضى الله عنه، ولفظه:"أحذركم سبع فتن فتنة تقبل من المدينة وفتنة من مكة وفتنة من اليمن وفتنة تقبل من الشام وفتنة تقبل من المشرق وفتنة تقبل من المغرب وفتنة من بطن الشام وهى من السفيانى". قال الشيخ الألبانى: ضعيف جدًا.
وأخرج الحاكم في المستدرك عن ابى هريرة - رضى الله عنه-، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يخرج رجل يقال له السفيانى في عمق دمشق، وعامة من يتبعه من كلب، فيقتل حتى يبقر بطون النساء ويقتل"