الصفحة 52 من 73

الفصل التاسع

دمار أمريكا وزوال إسرائيل!!

من أمثلة ما تروجه وسائل الإعلام أيضًا ما نشرته صحيفة (النهار) اللبنانية بعنوان ("هدة"أمريكا!!) قالت الصحيفة:

"الهدة"فى اللغة من هد البناء يهده هدا، أي يهدمه هدمًا شديدًا ويضعضعه محدثا صوتا غليظا مفزعا أما"الهدة"التى ينتظر المصريون حدوثها يوم الجمعة من رمضان الحالي (2002 م) ، فهي كارثة ستحل بالولايات المتحدة. وهذه الكارثة قد تكون لها علاقة بالسماء، أو بتفجير نووي يحدث نتيجة لقصف أمريكا من الجو. والحديث عن هذه"الهدة"مع المؤمنين بها من العامة لا يحمل الكثير من التفاصيل، فهم يتحدثون عن شهر رمضان تأتى بدايته يوم جمعة، يسبقه نشاط يهودي محموم لإعادة بناء الهيكل. أما بالنسبة للمهتمين وخصوصًا المؤمنين أيمانًا شديدًا بقدرات الإمام على بن أبى طالب على معرفة أحداث القرون. فإن الأمر مختلف، فهم يتحدثون من خلال ما يؤمنون بأنه ورد ذكره فى"الجفر"المنسوب إلى الإمام على، والمكتوب بالرموز التى يقولون أن القدرة على تفسيرها مقصورة على المطهرين من آل البيت.

ويوردون هذا المقطع من"الجفر": يهبط من السماء على بلاد الأمريك في الحائط الغربي من الأرض كويكب العذاب عندما تكتفى المرأة بالمرأة، والرجل بالرجل، ويرضى الحاكم هناك بالدم البرئ يسأل في القدس .... فيرسل الله عذاب الرجفة على الأمريك، وتمطر السماء ويلًا لهم، وتشب نار بالحطب الجزل غربي الأرض، فيرون معهن موتات وحصد نبات وآيات بينات، فابشروا بنصر من الله عاجل وفتح فتوح إمام عادل"."

لكن من المؤمنين بـ"الهدة"من لا يميلون تمامًا إلى حدوثها في شهر رمضان الحالى، لأن علامتها من وجهة نظرهم لم تكتمل. والحديث عن"الهدة"بدأ في مصر قبل أحداث واشنطن ونيويورك، لكنه لم يأخذ هذا الاهتمام الشعبى إلا بعدها، وبخاصة عندما أولت بعض الصحف اهتمامًا ملحوظًا بنبوءات المنجم الشهير"نوستراداموس"الذى يتهمه فريق من المهتمين المصريين بالنصب والدجل، وبأنه وأباه قد سرقا مخطوطات إسلامية نادرة من بيت المقدس وبغداد ومن العديد من البلدان العربية والإسلامية، ومن بين هذه المخطوطات: أحاديث القرون للإمام على بن أبي طالب، والتى تسرد وقائع الزمان إلى يوم القيامة كما يقول كاتب أصدر كتابًا قبل أسابيع من أحداث الولايات المتحدة، ولم يتعد توزيعه المعدلات الطبيعية المعتادة، لكنه قفز قفزة هائلة بعد الحادى عشر من أيلول بسبب ما جاء فيه من نبوءات منسوبة إلى الإمام على. فالكاتب يعتمد على ما يعرف بعلم"الجفر"الذى قال عنه الإمام الجرجاني:"الجفر والجامعة كتابان لعلى بن ابى طالب كرم الله وجهه .... ذكر فيهما على علم الحروف والحوادث التى سوف تحدث والوقائع التى ستقع إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وكان الأئمة المعروفون من أولاده يعرفونها ويحكمون بها".

أما الكاتب المشار إليه فيصف"الجفر"بأنه:"العلم الإجمالى المحتوى على كل ما كان وما هو كائن وما سيكون، حيث يؤمن الكثير من المسلمين بأن الإمام على بسط حروف العربية بسطا عظيمًا، بحيث يمكن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت