فهرس الكتاب
بقواعد سرية وبشروط معينة امتلاك القدرة على استنباط بعض الأحداث التى ستقع في المستقبل، أما الحقيقة الكاملة التى يحتويها الجفر - كما يقول- فلا يمكن أن يدركها إلا المهدى المنتظر"."
ومن أعجب ما يورده عن الإمام على في الجفر، ذلك الكلام عن بلاد"الأمارك"و"الأمريك"و"أرض الحمر المسروقة"التى سيخضعها المهدى ويحولها إلى ولايات متحدة إسلامية، بعدما يرفع قوم من مصر وبيت المقدس منارة في أمة يحمل اسمها حروف اسم كندة العربية (كندا) ، وهذه الأمة صاحبة كنوز عظيمة ومقطعة أرضها مثل قواطع بلاد الأمريك ...
لكن ورود لفظ"الأمريك"أو الأمارك"ليس هو الغريب الوحيد في حديث الجفر الذى جاء على ذكر ما نسميه اليوم بالنظام العالمى الجديد أو وصفه،"قائل يقول: العالم الجديد، وما هو بجديد، وداع من أرض يقال لها بالجديدة وما هى بجديدة لكنها قديمة سكنها أصحاب الوجوه الحمراء، واسم الرجل منهم أحمر"."
وفى موضع آخر يذكر"الجفر"حسبما يقول الكاتب المشار إليه كلاما يبدو تفصيليا عن الولايات الخمسين التى تشكل منها الولايات المتحدة:
".... لكن الكذاب الدجال يدجل تدجيلا ويزين القواطع الخمسين بزهرة الحياة، ويربط المدائن الخمسين بحبل بنى إسرائيل الآتى من حبل صهيون، يبغي الفساد في الأرض وعلوا للظالمين، ويسمونها بلاد الأمارك".
وإذا أردنا وصفًا آخر فلنطالع ما يلى:
" فهم حكام على أطراف الأرض، يعرفون ما يجرى فيها في مسارات الطول والعرض، وتكون لهم عيون تتلصص من فوق السحاب، وجوار بالبحار كالأعلام يخزنون النار بها بهيئة ماء وتراب، تنشر نشرا، وترمى كالقصر لهبا، وتفرق الأمر فرقا، وتطمس الخير طمسا، فتنة وقدرًا، تهلك بشرا، وتهدد غضبا المستضعفين في الأرض غير مسلم أو مسلما حقًا، ويجعل الله حجته على بلاد الأمريك، فيلعنهم بما عصوا وكانوا يعتدون، ولا عن منكر يتناهون، وفى الأرض يفرحون، عتوا وغلوا ولا ينتهون، وتعلو إسرائيل برجال منهم يملكون (العرش الأبيض) - لاحظ وصف العرش الأبيض - يبغون الفساد في الأرض".
ويتوعد"الجفر"بلاد"الأمريك"بـ"الهدة"، وتعنى الهدم الشديد والضعضعة والتكسير، ويفسر الكاتب قائلًا:"إن بلاد الأمريك ستكون مسرحًا لحدث عظيم، لكنها لن تفنى لكن قواها ستضعف للغاية، وستعلن في الدنيا بلاد كارثة عظمى، وستكون للهدة علاقة بالسماء كما حدد الإمام على الذى وضع إشارات وعلامات ترسم زمن وقوع الكارثة، ومن هذه العلامات: شيوع فاحشة اللواط فيها، ورضا الحاكم بإسالة الدم البرئ في القدس، والطير الدسم الذى يساوى حجم الواحد فيه أضعاف حجم الجمل (يقول المؤلف: إنها الطائرات الحربية) ، والبيض المكنوز بالسم والنار" (والمؤلف يفسره بالقنابل الكيماوية والذرية وغير الذرية) .
وتبعًا لدراسات هذا الكاتب، وتفسيره لحديث أورده عن النبى محمد عليه الصلاة والسلام (دون سند) فإن هذه"الهدة"ستحدث في منتصف أحد شهور رمضان المبارك يأتى في بدايات قرن جديد، تاليًا لقرن تكثر فيه الزلازل والكوارث، وتقوم فيه لليهود دولة، أما الحديث فيقول عن الرسول كما يورد في كتابه:"إذا كانت صيحة في رمضان فإنه يكون معمعة في شوال وتميز القبائل في ذى القعدة، وتسفك الدماء في ذى الحجة والمحرم وما المحرم، يقولها ثلاثا هيهات هيهات هيهات يقتل الناس هرجا ومرجا، وعندما سألوا رسول الله،"