فهرس الكتاب
الصبيان، فتجمع لهم قيس، فيقتلها، حتى لا يمنع ذئب تلعة (يعنى كثرة القتل) ، ويخرج رجل من أهل بيتى في الحرة، فيبلغ السفيانى، فيبعث إليه جندًا من جنده، فيهزمهم، فيسير إليه السفيانى بمن معه، حتى إذا صار ببيداء من الأرض، خسف بهم، حتى لا ينجو منهم إلا المخبر عنهم".."
قال الدكتور الشريف حاتم بن عارف العونى: تعقيبا على هذا الحديث: لم أجد فيه حديثًا ظاهر إسناده القبول، إلا حديثًا واحدًا، (ثم ذكر هذا الحديث) ثم قال:
وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ولم يتعقبه الذهبى. ولكن تدليس الوليد بن مسلم تدليس التسوية، مع نكارة حديثه هذا الذى لم أجده إلا من طريقه، يجعلنى أتوقف في حديثه، إذ لعله أسقط ضعيفًا بين الأوزاعى ويحيي بن أبى كثير، وهذا هو تدليس التسوية.
وأخرج نعيم عن على في وصف السفيانى: قال:
السفيانى من ولد خالد بن يزيد بن أبى سفيان، رجل ضخم الهامة، بوجهه آثار جدرى، وبعينه نكتة بيضاء يخرج من ناحية مدينة دمشق في واد يقال له وادى اليابس يخرج في سبعة نفر مع رجل منهم لواء معقود يعرفون في لوائه النصر يسير بين يديه على ثلاثين ميلا لا يرى ذلك العلم أحد يريده إلا انهزم.
وأخرج نعيم عن على قال: إذا خرجت خيل السفيانى إلى الكوفة بعث في طلب أهل خراسان ويخرج أهل خراسان في طلب المهدى فيلتقى هو والهاشمى برايات سود على مقدمته شعيب بن صالح، فيلتقى هو وأصحاب السفيانى بباب إصطخر، فتكون بينهم ملحمة عظيمة، فتظهر الرايات السود وتهرب خيل السفيانى، فعند ذلك يتمنى الناس المهدى ويطلبونه.
واخرج نعيم أيضًا عن على قال: إذا بعث السفيانى إلى المهدى جيشًا فخسف بهم بالبيداء وبلغ ذلك أهل الشام قالوا لخليفتهم: قد خرج المهدى فبايعه وادخل في طاعته وإلا قتلناك، فيرسل إليه الخزائن، وتدخل العرب والعجم وأهل الحرب والروم وغيرهم في طاعته من غير قتال، حتى تبنى المساجد بالقسطنطينية وما دونها، ويخرج قبله رجل من أهل بيته بالمشرق ويحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر يقتل ويمثل ويتوجه إلى بيت المقدس، فلا يبلغه حتى يموت. وقد روى السيوطى في اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة أحاديث عن السفيانى، وكلها موضوعة.
ومن هذا النقل مع تأكيد عدم صحة الأحاديث الواردة فيه، فإن تفسير السفيانى بأنه صدام حسين تعسف غير مقبول، ليس له من الشرع سند ولا دليل. كما أن الروايات على ضعفها تذكر ارتباط السفيانى بالمهدى المنتظر، ووقت المهدى لم يظهر، ولا يعلم وقته إلا الله تعالى، مع الاختلاف الوارد حول المنتظر.