فهرس الكتاب
مثل هذه الشائعات والخرافات إما أنها تعبر عن أحلام اليقظة أو أمنيات العقل الباطن لدى أغلب العرب والمسلمين الساخطين على جرائم أمريكا وحلفائها ضد المسلمين والعرب في كل مكان خاصة العراق وفلسطين وأفغانستان، وإما أنها لعبة إجرامية من بعض الجهات لتخدير الرأى العام وشغله عن العمل الجاد والجهاد لتغيير واقع الأمة الأليم، إنتظارًا لدمار أمريكا بفعل معجزة إلهية خارقة، وهكذا فلا داعى للعمل أو التعب فالله سوف يحارب أمريكا ويقضى عليها ونحن مستريحون آمنون!!!"والجفر"المنسوب إلى الإمام على رضى الله عنه أكد العلماء عدم صحة إلصاقه بالإمام على كما أن كل ما به لا يصح موضوعه ولا إسناده.
وينطبق هنا ما ذكره العلماء من قبل، فلا يجوز الإستناد إلى خرافات عراف يهودى ولا غيره ولا دليل من الشرع على صحة تحديد موعد معين لأحداث غيبية فلا يعلم الغيب إلا الله، ولابد من وحى ثابت على أى حدث غيبى، ونكتفى هنا بذكر ما قاله مجدى بن سعد في كتابه"الحقائق المطموسة في كتاب هرمجدون"صـ 46، 47:"وكل الأحاديث التى فيها ذكر الصيحات والهدات في الشهور المعينة قد طعن فيها العلماء، ومنهم من اعتبرها من الموضوعات"وقال الإمام العجلونى رضى الله عنه في كتابه كشف الخفاء"وباب ظهور آيات القيامة في الشهور المعينة ما ثبت فيه شيئ ومجموعه باطل"، وذكر ابن الجوزى بعضًا منها ثم قال:"هذا حديث موضوع على الرسول صلى الله عليه وسلم". انتهى.
تعليق: وقد مر الآن عامان على نشر هذا الموضوع بجريدة النهار ولم يقع شيئ مما ورد به وهذا يقطع بكذب العرافين تمامًا كما حدث عندما ادعوا نزول السيد المسيح بعد ألف سنة من الميلاد ولم يحدث، فاضطروا إلى تعديل النبوءة إلى الألفية الثانية، ومر عام 2000م أيضًا ولم يحدث ما زعموه، وهكذا طوال التاريخ، وحقًا: كذب المنجمون ولو صدقوا.