ومنهم الشيخ محمد المارني الطّبري، أحد الأولياء المقرّبين، وعباد الله الصالحين، من أجّل أصحاب سيّدي الشيخ فرج، كنّا نأتيه للزيارة من صفد، صحبة جماعة من الأخيار، فنجده في الطريق نتلاقى، وله أحوال عجيبة روح بلا نفس، ويقين بلا لبس، ميت بين الأحياء، وهو حي بين الأموات، إن حضر في جمع صمت، وإن خلي تضرّع، مجمع على محبّته، متّفق على جلالته.
ومنهم الشيخ سيدهم الرّومي، أحد السادة المشهورين، والأخيار المعروفين، له طريقة وأي طريقة، جمع فيها بين الشّريعة والحقيقة، وكان ولده الشيخ داود من الصالحين المشهورين الورعين المتّبعين.
ومنهم الأوحد في الورى، والسّيّد الذي زكا، لطيف الذّات، جميل الصّفات، صاحب المكانة المكينة، الشيخ أحمد خطيب البعينة.
ومنهم التّقي الخفي، المحب الوفي، الصّدوق القائم بالحقوق، من له قديم أيادي، الشيخ أبو بكر البغدادي [الملتزم] بطريقته إلى الممات.
ومنهم السّيّد الأفضل، الإمام المفضّل، الجامع الأكمل الأنور الأكحل، البريء من العيب والمقت، الشيخ أحمد خطيب كفرسبت، من أجلاء أصحاب سيّدي الشيخ فرج، وعلى طريقته مشى، وإلى درجاته درج، فهو بقيّة السّف، وبركة الخلف.
ومنهم الشيخ نجدة الزّيني، كان من السّادات، وأرباب المجاهدات، المعروفين في إقامة حدود الله، واتباع سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، صاحب حال وقال، يعدّ من أعيان الرّجال.
ومنهم الكبير الشّأن، قوي الإيمان، المعدود من الأكابر والأعيان، الشيخ علي بن رمضان، خادم سيدي الشيخ فرج، ومن أجلّ أصحابه، وهو وصيّه على أولاده، كان لا يصدر إلّا عن رأيه واجتهاده، وله في الورع والتدقيق مقام بمثله يليق، اقترض من نصراني بالفيّوم درهما، ولم