وبزقوا في صور الأرثنج ... ومزقوا ما زوقوا من درج ...
وملح تحرق شدق الراوى ... كأنها من حرها مكاوى ...
ومن دروس فتن عقد العاقد ... لو انصفت خطت على الفراقد ...
فدارس رسائلى المحبرة ... ودارس أشعارى المعطرة ...
ودارس فلسفة دقيقة ... ودارس طبا نحا تحقيقه ...
من علم سقراط وأرسطاليس ... وعلم بقراط وجالينوس ...
فليتصل بمجلسى من اتصل ... ولينفصل عن مجلسى من انفصل ...
فلا لنا من واصل توفير ... ولا بنا من قاطع تقصير ...
كيف ترانى يا ابن أم الحارث ... يزيد في قدرى بحث الباحث ...
كالمسك جاز طيبه النهاية ... بالسحق بين الفهر والصلاية ...
والذهب الإبريز لما حكا ... على المحك ذب عنه الشكا ...
أهذه خصال من يدرس ... ويترك العزم شدى ومجلس ...
ومن يخل العز للأوغاد ... من برائح بتيهة الأوغاد ...
تبّا لأيامى التى قد ولت ... وقلبتنى في اللتيا واللتى ...
حتى عنانى الدرس والتدريس ... في بلدة ليس بها أنيس ...
كأن أيوب الحمانى القلقا ... فصب صبرا كؤوسى وسقا ...
بعد اختصاصى بالملوك الجلة ... ممتطيا للرتب المطلة ...
وبعد قطفى ورد كل خد ... يفوق في الجمال كل حد ...
وقولتى هات الكؤوس هات ... معصفرات ومزعفرات ...
وبسطى الكف بعرف سائل ... لباسط إلى كف سائل ...
الله يكفينى فطالما كفى ... وكدر الأيام يتلوه الصفا ...
فيرتدى الدست بى النضارة ... ويقتدى بى خالفا أوضاره ...
أو تسيطر خرق اللواء ... فوقى في الكتيبة الشهباء