فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 481

خرج أبو القاسم بن الناصر الكبير مرة أخرى في جيلان والتف من حوله خلق غفير، كما انقلب السيد أبو الحسين على الداعى في جرجان أيضا، وجمع الجيش وجاء إلى آمل، وحارب الداعى فهزمه الداعى، فلما انهزم انضم إلى أخيه أبى القاسم، ولما انضما معا عقدا اتفاقا مع ما كان بن كاكى وعلى بن خورشيد وأسفار ابن شيروين ورشاموج بأن يقبضوا على الداعى، فلما علم الداعى بهذا الأمر تحرك من آمل، وجاء إلى سارى، وكان معه رستم بن شيروين، فجاء أبو الحسين وأبو القاسم إلى طريق الساحل، ووصل إلى مشكوار ليتحاربوا في سارى في الصباح، فهرب الداعى في تلك الليلة، ولم يعلم أحد إلى أى اتجاه مضى، فأرسل أبو الحسين بالنواب إلى جميع أرجاء الولاية، وحضر إلى آمل في يوم الخميس الثامن والعشرين من جمادى الأولى، وحضر أبو القاسم في يوم الجمعة، واقترفا مظالم كثيرة وإجحافا في حق الناس، فكان الناس يترحمون على عصر الداعى إلى أن انتقل أبو الحسين إلى رحمة الحق جلّ جلاله في يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من رجب عام 311 ه‍.

لما توفى أبو الحسين سلّمت الولاية لأبى القاسم الناصر، وحينما هرب الداعى من سارى مضى إلى قوهستان فانضم إليه كثير من أتباعه، وكان أهل طبرستان مريدين له، فلما علم أن أبا الحسين قد توفى جاء مع أتباعه إلى حدود آمل في موضع يعرف ب"القلعة"وأراد أن يتحارب مع أبى القاسم في شهر رمضان عام 311، فانضم جميع رجاله إلى أبى القاسم، فهرب من هناك، ومضى مرة أخرى إلى قوهستان، وفى هذا التاريخ كان قد أمر خليل بن كاكى بأن يقتل عبد الله مبارك أبا القاسم الكاتب ويعلق رأسه على خشبة ويلبسها أثواب ويدور بها في أسواق آمل، وقد وضع دوات أمامه استهزاء به، وظل أبو القاسم ملكا على طبرستان حتى يوم الثلاثاء الثانى من ذى القعدة عام 213، وانتقل إلى جوار الحق في هذا اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت