لأبى سعيد بكر بن مالك، ولما علم أبو على بالخبر استولى على نيسابور وشرع في الخروج على الأمير نوح وأسقط اسمه من الخطبة وآنذاك توفى الأمير نوح فجأة وجلس خلفا له ابنه عبد الملك بن نوح وذلك في عام 343 وقوى أمر أبو على في نيسابور وجرت بينه وبين ركن الدولة العهود والمواثيق على الخروج على وشمكير وخصومته وأتى ركن الدولة إلى طبرستان عن طريق جبل ونداد هرمز وأبو على عن طريق جبل شهرياره والتقيا معا في طبرستان وبالغ ركن الدولة في تكريمه وآنذاك توفى أبو على وتفرق جيش خراسان الذى كان معه وتوجه الحسن بن بويه إلى الرى وقوى وشمكير مرة أخرى وخلال تلك الفترة التى كان فيها الحسن بن بويه في العراق والرى وشمكير في طبرستان كانت تقع بينهما خصومات وخلافات حتى عهد المنصور بن نوح حيث انضم إليه وشمكير وزاد في خصوماته مع ركن الدولة الحسن بن بويه وأرسل الأمير منصور محمد بن إبراهيم السيمجورى بجيش جرار لمساعدة وشمكير وعند ما علم ركن الدولة بهذا النبأ اضطرب وبعث برسول إلى بغداد وفارس وطلب المدد من أخيه معز الدولة ومن أبناء عضد الدولة والتقى أبو الحسن محمد بن إبراهيم السيمجور بوشمكير على مشارف جرجان عام 356
وفى تلك الأثناء وقدرا أراد وشمكير ذات يوم أن يركب الجواد فأخبره أحد المنجمين بأن هذا اليوم هو يوم نحس وشؤم ويجب ألا يركب الأمير فيه فلبث وشمكير حتى صلاة العصر ثم عرضوا عليه الخيل وكان من بينها جواد أسود اللون في غاية الجمال وكان قد أرسل من بخارى فأمر بسرجه وركبه وعند ما قطع جزءا من الطريق تذكر كلام المنجم ففزع فزعا شديدا فرجع بجواده ليعود إلى المعسكر وقدرا خرج خنزير برى مسرعا من وسط الأحراش في مواجهته فمزق بطن جواده وسقط وشمكير من على الجواد وتدفقت الدماء من أنفه وعينيه وأذنيه وحل به أمر الحق في المحرم عام سبع وخمسين وثلاثمائة.