فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 481

فقد منع العين طيب المنام ... وطال بكاها وتأراقها ...

دما لآل النبى يهيج ... لك الحزن [والهم] مهراقها ...

تبكى لها الطاهرات الحصا ... ن حتى تقرح آماقها ...

فكيف اصطبارى على لوعة ... يبرح بالروح إحراقها ...

وكيف القرار ولما أرى ... رجالا تضرب أعناقها ...

وأخرى مصفدة في البنود ... والقد أحكم إيثاقها ...

ورأسا طريحا وبطنا جريحا ... وفخذا مفارقها ساقها ...

ففى القتل والصلب للظالمين ... شفاء النفوس وإفراقها ...

فإن شدة أعضلت فاصطبر ... فبالله تفتح أغلاقها

"خروج السيد ناصر الكبير"

لما عاد البلعمى وبقى محمد بن الصعلوك في آمل تجمع أهل نجم ومزور وكل أهل الجيل والديلم لدى الناصر الكبير، فأرسل ابنه أبا الحسين أحمد إلى رويان، وكان العامل عليها من قبل السامانيين يدعى فيهم فقاموا بطرده، وذهب الناصر الكبير إلى كلار فبايعه محمد بن الحسن إصفهبد كلار فمضى من هناك إلى كورشيد، وفى اليوم التالى ذهب إلى جالوس وأرسل بابن عمه الحسن بن القسم بطليعة الجيش ليستخلص جالوس، وكان محمد الصعلوك قد نزل في موضع يعرف ببور آباد ومعه خمسة عشر ألف رجل، فلما وصل الناصر تحاربوا، وقد رتب الحسن بن القسم الجيش للقتال في ذلك اليوم فهزم الصعلوك وقتل أعدادا كبيرة من أصحابه، وذلك في يوم الأحد من شهر جمادى الآخرة عام 301 ه‍، ثم مضى في اليوم التالى إلى جالوس، وقبض على أبى الوفا الذى كان نائب ابن نوح في تلك القلعة، وقتل جميع الخراسانيين، وجعل تلك القلعة مساوية بالتراب بحيث لم يبق لها أثر واضح، ووصل محمد الصعلوك في منتصف تلك الليلة إلى آمل، ونزل في مالكة دشت إلى أن تنفس الصبح فركب ومضى إلى سارى، ومن سارى إلى جرجان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت