فهرس الكتاب
أتزعم أن الخارجى على الهدى وأنت مقيم بين لص وجاحد، فكتب أبو خالد عليه اللعنة في جوابه:
لقد زاد الحياة إلى حبا ... مخافة أن يرين الفقر بعدى ...
ولولا ذاك ما سومت مهرى ... بناتى إنهن من الضعاف ...
وأن يشربن رنقا بعد صاف ... وفى الرحمن للضعفاء كاف
وكان"عمران بن حطان"من فقهاء وفصحاء الخوارج عليهم اللعنة ويقول في جواب"أبى خالد".
لقد زاد الحياة إلى بغضا ... وحبا للخروج أبو بلال ...
أحاذر أن أموت على فراشى ... وأرجو الموت تحت ذرى العوالى ...
ومن يك همه الدنيا فإنى ... لها والله رب البيت قال
و"عمران بن حطان"هذا هو الذى حارب مع أمير المؤمنين"على"ـ عليه السلام ـ وكان يقول:
إنى أدين بما دان الشراة به ... يوم النخيلة عند الجوسق الخرب
ويقول سيد حميرى رحمه الله في جوابه:
إنى أدين بما دان الوصى به ... يوم النخيلة من قتل المحلينا ...
وبالذى دان يوم النهر دنت به ... وشاركته مما كفى بصفينا ...
تلك الدماء معا يا رب في عنقى ... ومثلها فاسقنى آمين آمنا
ولعمران بن حطان أيضا:
أنكرت بعدك من قد كنت أعرفه ... ما الناس بعدك يا مرداس بالناس ...
أما تكن ذقت كأسا دار أولها ... على القرون فذاقوا نهلة الكأس ...
فكل من لم يذقها شارب عجلا ... منها بأنفاس ورد بعد أنفاس ...
قد كنت أبكيك حينا ثم قد يئست ... نفسى فما ردنى من عبرتى يأسى