فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 481

وأغاروا على قصر سليمان وكان قد أرسل في اليوم السابق نفائس الأموال إلى قصبة مهروان وأشعل النار في ذلك القصر فأحرقته إلى آخر جزء فيه، ووصل الحسن بن زيد إلى سارى في أول الأيام المسترقة الفارسية ويقول الشاعر أبو الغمر هارون بن محمد: ـ

الله أكبر قد تولى المنكر ... وبدا بطبرستان نور يزهر ...

لما انتضى الحسن بن زيد سيفه ... نادى منادى الجور إنى مدبر

وبعد أن قال هذا لامه الناس، ويقول ....

قالوا هجوت سليمانا فقلت لهم ... إنى إذا للئيم الأصل غدار ...

وكيف أهجوا امرا أرضى له خلقى ... إنا كلانا غداة الكر فرار ...

لكننى قلت قد أحسنت منهزما ... فأنت والحسن الحلفاء والنار ...

فاذهب فعيشك ريح بعدها ابدا ... ما عليك به عيب ولا عار ...

ولى بنا من مراس الحرب معركة ... سلاح فرسانها راح وأوتار

ومرة أخرى قال الوشاة"للحسن بن زيد"إن"أبا الغمر"يتحفنى مع"العباسيين"و"الخراسانيين"وهو صاحب أسرارهم فأمر القبض عليه وبعث به إلى الحبس فكتب قصيدة مطوله من محبسه إلى السيد نقتصر منها ما يلى: ـ

أأترك ابن رسول الله منقلبا ... إلى الطغاة الألى من دينهم مرقوا ...

تارك البحر فياضا لأل فلا ... هذا لعمر أبيك الطيش والخرق

وقال أيضا في طلب عفو السيد"الحسن بن زيد"

ولى حرمات لا تضيع حقوقها ... ولا هو ممن عنده الحق ضايع ...

طلعت عليه راغبا حين قيل لى ... هو ابن رسول الله بالسعد طالع ...

فبايعته لله والله عالم ... بأنى سعيد فيه يوم أبايع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت