فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 481

أطاحوا برأسه وهزموا العشرين ألف رجل وأسروا ابن أبى الحسين زيد بن محمد وأرسلوه مع رأس أبيه إلى بخارى في يوم الجمعة الخامس من شوال عام سبع وثمانين ومائتين وجسده مدفون في جرجان بلا رأس معروف بقبر الداعى وكانت مدة ملكه ستة عشر عاما وكان ابنه زيد بن محمد بن زيد سيدا فاضلا وعظيما وعالما لبث مدة قيد الحبس في بخارى لدى إسماعيل بن أحمد السامانى وهذه الأبيات له وهو في تلك الحالة:.

إن يكن نالك الزمان ببلوى ... عظمت شدة عليك وجلت ...

وأتت بعدها نوازل أخرى ... خضعت عندها النفوس وذلت ...

وتلتها قوارع ناكبات ... سئمت دونها الحياة وملت ...

فاصطبر وانتظر بلوغ مداها ... فالرزايا إذا توالت تولت

كما كان يكتب من محنته في بخارى إلى أصدقائه في طبرستان

أسجن وقيد واشتياق وغربة ... ونأى حبيب إن ذا الثقيل ...

أيا شجرات الجوز في شط هرهز ... لشوقى إلى أفيائكن طويل ...

الأهل إلى شم البنفسج في الضحى ... بخشكرود من قبل الممات سبيل (1)

وقد عرضوا هذه الأبيات على إسماعيل بن أحمد السامانى فعفا عنه وأمر بفك قيوده واستدعاه عنده وأجلسه، وقال له لك الاختيار فيما لو تريد أن تذهب إلى طبرستان أو تفضل البقاء هنا فقال له لقد تغيرت الأوضاع في طبرستان، حتى

(1) هذه الجزئية من الأشعار إقتباس وتقليد من القطعة المشهورة ليحيى بن طالب الحنفى من المعاصرين لهارون الرشيد خاصة في المصراع الثانى من البيت الثانى والمصراع الثانى من البيت الثالث فقد قاله الشاعر بعينه مع تغيير مختصر في اللفظ (الرجوع إلى كتاب الأغانى ج 20 ص 149 ومعجم البلدان مادة قرقرى ـ محقق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت