فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 481

باثران واختار منهم مائة رجل وجعل أبو الفوارس كور على رأسهم وبعث به إلى دابو ليضمهم في سفينة ووصلوا جميعهم إلى تميشة لمساعدة رستم دارا ابن أخى الإصفهبد حيث أرسل بكبورجامة من سارى إلى تميشة مع كافة الباونديين الذين كانوا مع بهرام واستمرت المعركة في تميشة شهر وثمانية أيام فلم يفوزوا بشئ قط مع رستم بن دارا ابن أخى الإصفهبد وفى آخر الأمر هبت ريح ساخنة أضرمت النيران في الأكواخ لدرجة أن تميشة قد احترقت عن آخرها بحيث لم يبق بها عود من خلال واستمر اندلاع النيران طوال الليل، ومهما قال الناس لرستم ارفع يدك عن تميشة إلا أنه رفض وقال إن القلعة صامدة في مكانها وإن يكن منزلا ولن أذهب إلى عمى مهزوما مادمت حيا وكان معه أحد الخدم القدامى للإصفهبد قال له سوف نعتذر عن ذلك لعمك فلا تهزأ بنا وبنفسك ومضى إليه إبراهيم بن يوسفان وأبو العباس سورتيج وعلى بايى ولورجان، وقالوا نحن جميعا عبيد عمك وثقاته وسوف نعرض له هذا الوضع فقال لهم إذن يتولى كل منكم أمر نفسه وخرج رستم متجها إلى رستاق وذهب معه أخوه بهمن وكانا يشاهدان الجميع على ضوء تلك النيران ولم يجرؤ شخص على أن يسدد إليه سهما وأنطلق باطايى من رستاق سدن فتعقبه وأمسك بأذيال دروعه فضربه رستم ثلاث ضربات بالسيف فسقط في الحال فلم يتعقبه شخص آخر قط، وأوصل تلك الجماعة التى كانت بصحبته بسلام وذهب إلى قوهستان وأغار على منازل الباونديين وأهلها الذين كانوا مع بهرام واستولى على كل قوهستان من سدن ستاق وحتى نجاه هزار وجمع الجيش وقبض في تلك الليلة على عدد من جنود باجيلى الذين كانوا في تميشة وقطع رستم عليهم الطريق بحيث لم يكن لصبى المجئ من إستراباد إلى سارى، وخرج من سارى متجها إلى تميشه حيث كان جند سارى يأتون محملين بالأمتعة والدواب ليخرجوا بها وعلم رستم بالأمر فحضر إلى كوكيرد على حدود تميشة ونظم الصفوف، فلما وصل الأتراك تحاربا حتى حلت صلاة العشاء فتركوا كل شئ وتركوه له وفروا فأخذ كل شئ ورده فكان يطلب أرباب المواشى ويرد إليهم مواشيهم وبعث أخاه بهمن إلى كوهسار وكان قد قدم إلى بهرام باونديا من قرية ستا وكان بهرام قد أسند له قيادة جيش كوهسار وأنزان وينجاه هزار وعند ما عرف بهمن بن دارا أنه لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت