فهرس الكتاب
الخيوقى برسالة إلى بغداد؛ وكان نصير الدين آنذاك ما زال نائبا للوزارة فوقعت بينهما خشونة في الحديث وكان ابن الناقد صاحب خزانة الخليفة يرعى جانب شهاب الخيوقى، وفى هذا العام أرسل سلطان العالم نجيب قصة دارا إلى مازندران حيث قيل إنهم قد قضوا على ابنه هناك لعدواتهم معه، وكانوا ينسبون مثل هذه الأراجيف إلى الشاه أردشير لكن نجيب أتى ورأى ابنه وعاد وأعلن أن كل ما قيل في هذا الشأن محض افتراء، واتجه السلطان بأمن إلى"خوارزم"، وفى هذا العام تحارب مع"قد زخان"وأصابت العين الجيش فجاء إلى خوارزم وبعث قطب الدين ملك خان من مرو إلى العراق، وكان الشاه أردشير في فريم، وقد هزم"قدز"الكافر في المعركة وأتوا به مع زوجته وطفله إلى مازندران، وأصيب الكافر ذات يوم بالحمى، فطعن نفسه بخنجر في بطنه وذهب إلى جهنم، وفى ذلك العام ذهب قطب الدين خان إلى العراق، وكانت الفتنة قد خمدت فعاد وأرسل له الشاه أردشير في دامغان بالهدية وتحف كثيرة وعقد معه عهدا بأن يصلح أمره عند السلطان، واتجه إلى مرو وأرسل الشاه إليه رسولا، وأثناء ما كان الرسول عنده إذ انتقل هو إلى رحمة الله؛ فعين السلطان وليا لعهده سيد العالم إسكندر العهد جمشيد العصر الشاهنشاه غازى سلطان السلاطين المخصوص بعناية رب العالمين، وكان يعتنى بأحوال الشاه أردشير ويعطف عليه كثيرا، إلى أن جاء الأتابك أبو بكر إلى العراق، وتحارب مع"مياجق"وهزمه، واتجه ثانية إلى"آران"فجمع"مياجق"الجيش مرة أخرى وكان يعطى لجنده جميع الأحوال التى كان يجمعها من العراق، فاستعرض ستة آلاف رجل من الضاربين بالسيف، ولم يرسل أموالا إلى الحضرة وكان متمردا في الخفاء على السلطان سعيد، وقد أرسل رسله إلى"الشاه أردشير"لأخذ العهد وعقدا الاتفاق وقد أعاد له قصوره لتكون إقطاعا له فى"كندكوه"، وفى هذه السنة عرض"كريم الشرف الخراسانى"على السلطان أن الناس فى"نيسابور"يبايعون"سنجر شاه بن طغانشاه"وأن"الشاه أردشير"قد أرسل له بالسم حتى يقتلوه، وقد قتل عدة أشخاص في خوارزم من جراء هذا الأمر كما ثمل عينى سنجر شاه بالميل وانتهى به الأمر إلى الموت، وكان معه في خوارزم كل من"عز الدين حسين كيا بن وستامير"و"حسن نقيب زبر رود"فأمسكوا بالاثنين وقيدوهما، وقد توفى"عز الدين حسين كيا"فى القيد، وقاد السلطان الجيش وقدم إلى"فيروز كوه"وكان"الإصفهبد أبو القاسم بريم"هو قائد قلعة"فيروز كوه"كما كان