فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 153

على كل جهد، ناهد على أقبّ نهد (1) . فأما الرجالة فكانت عدّة أهل البلاد منهم عشرين ألف راجل، بين رامح ونابل، وحام حامل، وخاتر حاتل (2) ، وأكمل لمراكب البحر من جوارحه (3) ، وسراحين (4) مسارحه (5) ، ستة عشر ألفا شرط عليهم حمل السلاح، وأن يحضروا معه حومة الكفاح.

وأمر أهل السّواحل بما شاء من الإنشاء، وفرّغهم لنتاج الحاملات لعسكر الماء، ووظف عليهم من أنواعها عددا، وضرب لهم في الوفاء بها أمدا، ووعد الجميع مرسى شلوط (6) وهو أقرب المراسي للجزيرة، وأخصّها

(1) النهد هو الفرس الضخم القوي والأنثى نهدة. ويقال: قبّ بطن الفرس فهو أقبّ، إذا لحقت خاصرتها بحالبيه. والخيل القبّ: الضوامر. لسان العرب، ج 1، ص 659، وج 3، ص 429.

(2) خاتر وختار وختّير وختور والمصدر هو الختر ويعني الغدر والخديعة، وقيل: هو أسوأ الغدر وأقبحه. والحاتل هو المثل من كل الشيء. لسان العرب، ج 4، ص 229، وج 11، ص 141.

(3) واحدتها: جارحة. وجرح الشيء واجترحه: كسبه. ويقال لإناث الخيل جوارح لأنها تكسب أربابها نتاجها. والجوارح من الطير والسّباع والكلاب: ذوات الصّيد لأنها تجرح لأهلها أي تكسب لهم. فالبازي جارحة، والكلب الضاري جارحة. وهو تشبيه من المؤلف لرجال البحرية النصارى بهذه الحيوانات. لسان العرب، ج 2، ص 423.

(4) واحدها سرحان. وتجمع أيضا سراح على وزن ثمان، وسراحي بغير نون. والسرحان هو الذئب، والأنثى سرحانة. وقيل هو الأسد. ومن الأمثال العربية: سقط العشاء به على سرحان. وأصله أن رجلا خرج يلتمس العشاء فوقع على ذئب فأكله. لسان العرب، ج 2، ص 481.

(5) واحدها المسرح: وهو المرعى والموضع الذي تسرح إليه الماشية بالغداة للرّعي. وفي حديث أم زرع: له إبل قليلات المسارح. قيل: تصفه بكثرة الإطعام وسقي الألبان أي أن إبله على كثرتها لا تغيب عن الحي ولا تسرح في المراعي البعيدة خوفا من أن ينزل به ضيف وهي بعيدة عازبة. لسان العرب، ج 2، ص 478.

(6) هو مرفأ مدينة سالو Salou الواقعة على ساحل إمارة قطلونية، ويبعد عن مدينة طركونة بحوالي 13 كيلومترا جنوبا. ومن هذا الثغر شرع النصارى في حشد قواتهم وأساطيلهم لغزو ميورقة ابتداء من شهر جمادى الأولى سنة 626 ه‍/ أفريل 1229 م. شكيب أرسلان، الحلل السندسية، ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت