وهناك قول ثالث يمكن أن يستفاد من قول أبي حامد الكاتب:
قوم لهم شرف العلا من حمير ... وإذا انتموا صنهاجة، فهم
لما حووا احراز كل فضيلة ... غلب الحياء عليهم فتلثموا [1]
وذلك أن سبب تلثمهم هو شدة الحياء الذي اتصف به الملثمون.
"إلا أن المرجح في استخدام اللثام هو ظروف المناخ الصحراوي الجاف في الصيف، والقارص في الشتاء، هو الذي فرض هذا اللثام على القبائل كما أن الرياح العاتية التي تهيل الرمال معها فرضت على سكان الصحراء أن يضيقوا هذا اللثام لحماية عيونهم وأفواههم من سفو الرّمال، وربما استخدم اللثام لأسباب أمنية أو تمويهية تخدم أغراضًا عسكرية، وعلى كل حال فإن اللثام عادة اعتادها القوم وحافظوا عليها حتى أصبحت تتكرر تلقائيا، إلى الحدّ الذي أصبح فيه هذا الاسم يطلق على عموم المرابطين عند الكثير من المؤرخين." [2]
(1) كتاب الاستقصا ج: 2 ص: 161
(2) "انتصارات يوسف بن تاشفين"، ص: 13