هذه هي دعوة عبد الله بن ياسين التي بدأها وحده حتى أصبح الآلاف يحملون نفس الشعار ونفس الخطاب، فدل ذلك على نجاحها.
وفي ما سيأتي مرحلة الممارسة والتطبيق وتتجلى في مواقف هؤلاء المرابطين في دفع بغي السلاطين وظلمهم واستبدادهم لرعيتهم.
الفصل الثاني
المرابطون ومرحلة الممارسة والتطبيق
لقد حاولت جاهدا في هذا الفصل إيضاح بعض مواقف أشهر أمراء المرابطين [1] في دفع الظلم والاستبداد ومحاربة الشرك والإلحاد، ونشر الخير والسلام بين الناس وتحكيم شرع الله فيهم فلا يصلح تشريع غير تشريع الحق، لأنه خالق البشر وأعلم بهم من غيره.
هذه المرحلة ليست كسابقتها لأن المرابطين الآن أصبحت لهم دولة قوية داع صيتها بالمشرق والمغرب، فلم يعد بين الظلم والكفر إلا السيف (طبعا بعد إقامة الحجة) .
(1) لأنه يصعب ذكر جميع مواقف أمراء المرابطين بدءا من المرحلة الصحراوية ومرورا بالمرحلة المغربية وختاما بالمرحلة الأندلسية، اعتدادًا بالتخصص والمستوى الدراسي وكذلك الموضوع.