الصفحة 106 من 309

إذا قلنا يكون واجبا ولا يتجه تخريجه على مسألة الكفارة لأنه في مسألة الكفارة أوصى بما هو واجب عليه وفى مسألتنا هذه أوصى بما ليس بواجب

القاعدة 19 الأمر المطلق لا يتناول المكروه عند أصحابنا والشافعية والجرجانى من الحنفية وقال الرازى الحنفى يتناوله وذكر أبو محمد التميمى الأول قول أحمد وأن أصحابنا قد اختلفوا فعلى الأول لا يستدل لصحة طواف الحائض بقوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق ولا بآية الوضوء على أن الترتيب لا يجب إذا قدرنا أنه لا دلالة فيها للتنافى إذ المأمور به مطلوب إيجاده والمنهى عنه مطلوب إعدامه

وكلام الأصحاب صريح بأن المراد بالمكروه هنا كراهة التنزيه فيكون التحريم أولى وإن كان المراد كراهة التنزيه فيبقى ذلك مشكلا في الصلاة وغيرها فإن مقتضى هذه القاعدة أن كل عبادة مكروهة لا تصح كالصلاة إلى المتحدث والنائم واستقباله صورة أو وجه إنسان وكصلاة الحاقن وكالصلاة المشتملة على التخصر والسدل ورفع البصر إلى السماء واشتمال الصماء والالتفات ونحو ذلك من المكروهات في الصلاة وغيرها من العبادات

والمذهب الصحة في الجميع وإن كان في بعض الصور خلاف في المذهب

والظاهر والله أعلم لما رأى ابن الزاغونى هذا الإشكال قال في غرر البيان إن معنى المكروه هنا عند أصحابنا المحرم وليس مرادهم كراهة التنزيه والله سبحانه وتعالى أعلم

القاعدة 20 الأعيان المنتفع بها قبل الشرع مباحة عند أبى الحسن التميمى وأبى الفرج المقدسى وأبى الخطاب والحنفية والظاهرية ومن الشافعية ابن سريح وأبو حامد الزورى واختاره القاضى في مقدمة المجرد وقال وقد أومأ إليه أحمد في رواية أبى طالب وقد سأله عن قطع النخل فقال لا بأس به لم نسمع في قطع النخل شيئا قيل له فالنبق ليس فيه حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت