الصفحة 107 من 309

صحيح وما يعجبنى قطعه قلت له فإذا لم يكن فيه حديث فلم لا يعجبك قطعه قال لأنه على كل حال قد جاء فيه كراهته والنخل لم يجر فيه شيء

قال فأسند الإمام أحمد الإباحة في قطع النخل لأنه لم يرد شرع بحظره

ونازع أبو البركات القاضى في مأخذه من هذه الرواية فقال لا شك أن أحمد أفتى بعدم البأس لكن يجوز أن يكون للعمومات الشرعية ويجوز أن يكون مما سكت عنه الشرع فيكون عفوا ويجوز أن يكون استصحابا لعدم التحريم ويجوز أن يكون لأن الأصل إباحة عقلية مع أن هذا من الأفعال لا من الأعيان

وقيل محرمة وهذا قول ابن حامد والحلوانى وغيرهما وبعض الشافعية واختاره القاضى في العمدة قال وقد أومأ إلى معنى هذا أحمد في رواية أبى صالح ويوسف بن أبى موسى لا يخمس السلب ما سمعنا أن النبى صلى الله عليه و سلم خمس السلب

وهذا يدل على أنه لم يبح تخميس السلب لأنه لم يرد عن النبى صلى الله عليه و سلم شرع فيه فيبقى على أصل الحظر ونازعه أبو البركات في ذلك وقال لأن السلب قد استحقه القاتل بالشرع فلا يخرج بعضه عن ملكه إلا بدليل وليس هذا من موارد الشرع

قال القاضى وكذلك نقل الأثرم وابن بدينا في الحلى يوجد لقطة فقال إنما جاء الحديث في الدراهم والدنانير قال فاستدام أحمد رضى الله عنه التحريم ومنع الملك على الأصل لأنه لم يرد شرع في غير الدراهم والدنانير

ونازعه أبو البركات أيضا وقال إن اللقطة لها مالك فنقلها إلى الملتقط يحتاج إلى دليل وليس هذا من جنس الأعيان في شيء

وقد يحتج للقاضى بأن أحمد منع من التخميس للسلب وملك اللقطة لعدم الإباحة والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت