الصفحة 108 من 309

فعلى هذا القول يباح ما يحتاج إليه كالنفس وسد الرمق ذكره بعضهم إجماعا وحكى في المسودة قولين والمنع مبنى على القول بتكليف المحال وقال أبو الحسن الجزرى من أصحابنا لا حكم لها

قال أبو الخطاب وأراه أقوى على أصل من يقول العقل لا يحرم ولا يبيح وقال في الروضة هو اللائق بالمذهب وهو مذهب عند ابن عقيل وغيره بناء منهم على عدم القول بالتحسين والتقبيح

فعلى هذا القول لا إثم عليه بالتناول كفعل البهيمة في إفتائه بالتناول خلافا لنا

ومن العلماء من قال لله فيما لا نعلم ما هو فيقف حتى يظهر لنا

وفرض ابن عقيل المسألة في الأفعال والأقوال قبل السمع

وأما المعتزلة فحكى أبو حامد الغزالى عنهم فيما لا يقضى العقل فيه من الأفعال بحسن ولا قبح ضرورة أو نظرا ثلاثة أقوال الإباحة والحظر والوقف باعتبار تعدد فرقهم

والآمدى حقق هذا النقل وفصله فقال المعتزلة قسموا الأفعال الاختيارية إلى ما حسنه العقل فمنه واجب ومنه مندوب ومنه مباح وإلى ما قبحه العقل فمنه حرام ومنه مكروه وإلى ما لم يقض فيه العقل بحسن ولا قبح فمنهم من قال إنه واجب ومنهم من قال إنه محرم ومنهم من توقف

إذا تقرر هذا فقال القاضى قد قال بعض من تكلم في هذه المسألة إن الكلام فيها تكلف وعناء لأن الأشياء قد عرف حكمها واستقر أمرها بالشرع

وقال آخرون الوقت ما خلا من شرع قط لأن الله لا يخلى الوقت من شرع يعمل الناس عليه لأنه أول ما خلق آدم قال له اسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فأمرهما ونهاهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت