الصفحة 120 من 309

أن اللائط يحد قياسا على الزانى بجامع الإيلاج المحرم وشارب النبيذ يحد قياسا على شارب الخمر بجامع السكر والتخمير ونباش القبور يقطع قياسا على سارق أموال الأحياء بجامع أخذ الأموال خفية ولا نجد عند الحنفية بناء على عدم القياس في اللغة وهذا البناء ليس بناء جيدا بل هو واضح البطلان والله أعلم

القاعدة 24 من أنواع المجاز إطلاق اسم البعض على الكل وعكسه وفى معناه الأخص مع الأعم

إذا تقرر هذا فههنا فروع تتعلق بذلك

منها إذا قال لزوجته أنت طالق نصف طلقة فإنها تطلق طلقة كاملة جزم بهذا الأصحاب ونص عليه الإمام أحمد رضى الله عنه في رواية صالح والأثرم وأبى الحارث وأبى داود

واختلف الأصحاب في تعليل ذلك فقال القاضى في الجامع الكبير لأنه لا يخلو إما أن يسرى قوله نصف طلقة على ما يقوله فيحصل طلقة كاملة أو يسقط ذلك فيبنى على قوله أنت طالق فتطلق طلقة فتعليل القاضى الأول هو من باب السراية والثانى هو إيقاع طلقة كاملة بلفظ حقيقى

وعلله أبو محمد المقدسى في المغنى بأن ذكر ما لا يتبعض في الطلاق ذكر لجميعه وما قاله هو من باب التعبير بالبعض عن الكل

ولم أر أحدا من الأصحاب اشترط في وقوع الطلاق بذلك النية وهذا فيه نظر لأن التعيير بالبعض عن الكل من صفات المتكلم ويستدعى قصده كذلك المعنى بالضرورة وإلا لم يصح أن يقال عبر به عنه

وقد يقال إن أراد الزوج المعنى المجازى وقع الطلاق جزما لأن استعمال المجاز جائز بلا خلاف وأن يقصد ذلك فيحمل على المعنى الحقيقى قطعا إلا أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت